مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣ - حكم التغير بأوصاف المتنجس
والرضوي : « وكل غدير فيه من الماء أكثر من كر لا ينجسه ما يقع فيه من النجاسات ، إلاّ أن يكون فيه الجيف فتغير لونه وطعمه ورائحته » [١].
وتعارض بعضها مع بعض مفهوما أو منطوقا غير ضائر ، لكونه على سبيل العموم والخصوص مطلقا ، فيخصّص العام.
وبما مر ظهر ضعف ما قيل من أنّ الأخبار الخاصيّة أو المعتبرة منها خالية عن ذكر اللون [٢] ، مع أنّ غيرها أيضا يكفي في المحل ، لانجباره بالعمل.
نعم لا عبرة بالتغير في غير الثلاثة إجماعا ، للأصل والعمومات واختصاص غير رواية أبي بصير من أدلة التنجيس بالثلاثة ، وهي وإن عمت ولكنها بالبواقي مخصوصة.
فروع :الأوّل : المعتبر في التغيّر بالثلاثةهل هو حصول كيفية النجاسة ، أو يكفي التغيير بسببها وإن كان بحصول كيفية ثالثة؟ مقتضى الإطلاقات المتقدمة هو الثاني ، فعليه الفتوى.
الثّاني : إذا تغيّر بأحد أوصاف المتنجس ، فإن غيّره بوصف النجاسة ينجس إجماعا ، وإلا فلا على الأظهر الأشهر ، للأصل والاستصحاب ، خلافا للمحكي عن ظواهر المبسوط والمعتبر والسرائر [٣] ، لاستصحاب نجاسة المتنجس ، واتحاده مع النجاسة [٤] في التنجيس ، وعموم النبوي ، وأحد المرتضويين ، وصحيحة القمّاط ، ورواية أبي بصير.
ويضعف الأوّل : بمعارضته باستصحاب طهارة الماء. وقيل بتغيّر الموضوع أيضا ، لفرض إطلاق الماء. وفيه نظر.
[١] فقه الرضا : ٩١ ، المستدرك ١ : ١٨٩ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٧.
[٢] المدارك ١ : ٥٧ ، الذخيرة : ١١٦ ، مشارق الشموس : ٢٠٣.
[٣] المبسوط ١ : ٥ ، المعتبر ١ : ٤٠ ، السرائر ١ : ٦٤.
[٤] في « ه » : النجس.