مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٨ - كفاية المرة في غسل غير الثوب والبدن وكذا في غير البول
للإنقاء [١].
والأول بما مرّ مدفوع.
ودلالة الثانيتين ممنوعة ، إذ غاية ما يفهم منهما توقف الإزالة في بعض ما هو غير البول على أمر زائد ، ولا يلزم منه اعتبار التعدّد ، فلعلّه ما يحتاج إليه إزالة العين من ذلك ، أو عصر ، أو اهتمام في الإزالة ، أو أمثال ذلك ، مع أنّ التشديد في الثاني في المني تأكيد في إزالته ردّا على جمع من العامّة.
والرابع : مع عدم تماميته فيما أزيل عينه بغير الماء ـ ضعيف ، لعدم وروده [٢] في المعتمدة من كتب الأخبار ، وإنما أورده المحقق في المعتبر ، بل قيل [٣] : إنّ الظاهر أنّه من كلامه توهّم نسبته إلى الرواية غفلة ، ويؤيد ذلك عدم وروده في كتب الأخبار.
وللشهيد في اللمعة والرسالة [٤] فأوجبه في النجاسات في غير الأواني مطلقا ، كما في الحدائق [٥] ، أو في الثوب خاصة كما في اللوامع.
وعبارة اللمعة غير مطابقة لشيء منهما ، فإنها مطلقة بالنسبة إلى النجاسات ، مختصة بالثوب والبدن.
وهو مختار المحقق الثاني في الجعفرية ، بل في شرح القواعد ، حيث قال ـ بعد الحكم بالمرتين في غسل البول عن الثوب والبدن ـ : وتعدية هذا الحكم إلى غيره من النجاسات ـ إما بطريق مفهوم الموافقة ، أو بما أشير إليه في بعض الأخبار من أنّ غسلة تزيل واخرى تطهر ـ هو الظاهر [٦].
[١] المعتبر ١ : ٤٣٥.
[٢] في « ح » : ورود ، و « ق » : الورود.
[٣] الذخيرة : ١٦١.
[٤] اللمعة ( الروضة ١ ) : ٦١ الرسالة ( الألفية ) : ٣٨.
[٥] الحدائق ٥ : ٣٦٣.
[٦] جامع المقاصد ١ : ١٧٣.