مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣ - أدلة القائلين بانفعال ماء الحمام إذا لم تبلغ المادة كرا
ورواية علي : عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام ، قال : « إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام ، إلاّ أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثمَّ يغتسل » [١].
ولعموم أدلّة تنجّس القليل [٢] الصادق على الحوض ، لعدم اتّحاده مع المادة عرفا.
ولأنّ المادة الناقصة عن الكر كالعدم ، خرج عن مجموع ذلك ما كان مادته كرا عند الأكثر بالروايات المتقدمة من جهة ظهورها في ذلك كما مر ، وما كان المجموع كرا عند الآخرين ، بروايات الكر [٣] الشاملة لذلك ، إمّا لعدم اعتبار الوحدة أو لصدقها.
ويضعف الأول : بعدم الدلالة على النجاسة ، لعدم صراحته في نجاسة بدن الجنب ، وعدم العلم باستناد النهي إلى تنجسه بها لو كانت ، مع أنّ آخر الرواية لا يلائم حمل النهي على الحرمة ، بل لا قطع بكونه نهيا ، لاحتمال النفي ، وهو لا يفيد أزيد من الاستحباب.
وبه يضعف الثاني.
مضافا إلى معارضتهما مع ما هو أخص منهما مما يشتمل على ذكر المادة مما تقدم من أخبار الحمام ، فيخصّصان به. بل معارضتهما مع ما لا يشتمل عليه أيضا تكفي في الرجوع إلى الأصل وترجيح الطهارة ، بل مع بعض عمومات طهارة الماء المتقدمة [٤]بالتقريب المتقدم.
ومنه يظهر ضعف الثالث أيضا.
مضافا إلى صراحة أكثر أخبار انفعال القليل بغير ماء الحمام ، وإلى منع عدم
[١] التهذيب ١ : ٢٢٣ ـ ٦٤٠ ، الوسائل ٣ : ٤٢١ أبواب النجاسات ب ١٤ ح ٩.
[٢] راجع ص ٣٦ ـ ٤٠.
[٣] الوسائل ١ : ١٥٨ أبواب الماء المطلق ب ٩.
[٤] عمومات طهارة ماء المطر وعمومات طهارة مطلق الماء ( منه ; تعالى ).