مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩١ - نجاسة الخمر والفقاع
يوجب القرب منه مطلقا ، ولا معنى للنجس إلاّ ذلك.
وحمل الاجتناب المطلق على بعض أفراده تحكّم.
وعدم وجوب الاجتناب عن النجس في جميع الأحوال ، أو عن ملاقاة الأنصاب والأزلام بدليل لا يوجب خروج باقي الأفراد. وإخراج ملاقاة النجس عن الأفراد المتعارفة ، مكابرة.
والأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى ، الواردة في موارد متعدّدة المتضمّنة للأمر بغسل الثوب منها ، أو إعادة الصلاة مع الثوب الذي أصابته ، أو غسل إنائها ثلاثا ، أو سبعا ، أو إهراق حبّ أو قدر فيه لحم ومرق كثير قطرت فيه قطرة منها مع كونها مستهلكة فيه.
وللنهي عن الأكل في آنية أهل الذمة التي يشربون فيها الخمر ، وعن الصلاة في ثوب أصابته ، معلّلا بأنّها رجس.
ولأنّ ما يبلّ الميل منها ينجّس حبّا من ماء [١] ، إلى غير ذلك.
خلافا للمحكي عن الصدوق [٢] ، والعماني [٣] ، والجعفي [٤] ، فقالوا : بطهارتها ، ويظهر من جماعة من المتأخّرين كالأردبيلي [٥] ، وصاحبي المدارك والذخيرة ، والمحقّق الخوانساري [٦] : الميل إليها ، لأخبار متكثّرة أيضا ، أصرحها دلالة : ما يدلّ على جواز الصلاة في الثوب الذي أصابته قبل غسله ، وفي بعضها : « إنّ الله حرّم شربها ، دون لبسها والصلاة فيها » [٧] بترجيح هذه الأخبار بموافقة
[١] الوسائل ٣ : ٤٦٨ أبواب النجاسات ب ٣٨ و ٤٩٤ ب ٥١ و ٥١٧ ب ٧٢ ح ٢.
[٢] الفقيه ١ : ٤٣.
[٣] نقل عنه في المعتبر ١ : ٤٢٢.
[٤] نقل عنه في الذكرى : ١٣.
[٥] مجمع الفائدة ١ : ٣١٢.
[٦] المدارك ٢ : ٢٩٢ ، الذخيرة : ١٥٣ ، المشارق : ٣٣٣.
[٧] الوسائل ٣ : أبواب النجاسات ب ٣٨ ح ١٣.