مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٦ - كيفية الاستبراء
وآخر : « كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا بال نتر ذكره ثلاث مرات » [١].
والعامي : « إنّ أحدكم يعذّب في قبره فيقال : إنّه لم يكن يستبرئ عند بوله » [٢].
ويؤيده : إيجابه التوقّي عند النجس ونقض الطهارتين ، كما صرّح به فيما مرّ من الروايتين ، وفي حسنة عبد الملك : في الرجل يبول ثمَّ يستنجي ثمَّ يجد بعد ذلك بللا. قال : « إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثمَّ استنجى ، فإن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي » [٣].
واختلفوا في استحبابه ووجوبه.
فالحق المشهور هو الأول ، لظاهر الإجماع ، حيث لا يقدح مخالفة الشاذ فيه ، والأصل ، لعدم دلالة غير روايتي النوادر والعامي على الوجوب من جهة خلوّه عن الدالّ عليه. بل في دلالته على الاستحباب أيضا تأمّل ، لاحتماله الإرشاد لأجل التوقي.
وأمّا هما فلضعفهما الخالي عن الجابر لا يصلحان لإثبات ما عدا الاستحباب.
فالقول بالوجوب ـ كما عن الاستبصار والغنية مدعيا عليه الإجماع [٤] ـ ضعيف غايته ، وإرادتهما الوجوب الشرطي ـ كما قيل [٥] ـ ممكنة.
وأمّا كيفيته فقيل : إنّه أن يعصر من أصل المقعدة إلى الأنثيين أي أصل الذكر ثلاثا ، ومنه إلى طرفه أي رأسه كذلك ، ثمَّ ينتر رأسه [٦] ـ وهو عصره بجذبه
[١] نوادر الراوندي : ٥٤ ، البحار ٧٧ : ٢١٠.
[٢] روى بمضمونه أحاديث متعددة في كنز العمال ٩ : ٣٤٤ ـ ٣٤٥.
[٣] التهذيب ١ : ٢٠ ـ ٥٠ ، الاستبصار ١ : ٩٤ ـ ٣٠٣ ، الوسائل ١ : ٢٨٣ أبواب أحكام الخلوة ب ١٣ ح ٢.
[٤] الاستبصار ١ : ٤٨ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٤٩.
[٥] الرياض ١ : ٣١.
[٦] الشرائع ١ : ٢٨.