مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٥ - حكم إدخال النجاسة في المساجد
و ( ثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) [١] والأمر بتعظيم شعائر الله ، وبتعاهد النعل عند دخول المساجد ، وجعل المطاهر على أبوابها ، ومنع المجانين والصبيان عنها ، والإجماع على منع الكفار من دخولها.
نعم بعضها يصلح للتأييد.
ثمَّ المنع عن إدخال النجاسة المساجد هل يختص بالمتعدية الملوثة للمسجد؟كما عن الشهيدين [٢] وجمع ممن تأخر [٣] ، أو يعم غيرها أيضا؟ كما صرّح به الحلي [٤] والفاضلان [٥] ، وفي كفاية الأحكام واللوامع أنه مذهب الأكثر [٦] ، بل ظاهر الخلاف وصريح السرائر عدم الخلاف فيه [٧].
الظاهر هو الأول ، لا لتجويز الاجتياز فيه للحائض والجنب مع عدم انفكاكهما عن النجاسة غالبا.
ولا لموثقة عمار : عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة. قال :« يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ، ولا يقطع الصلاة » [٨] حيث يشمل إطلاقها ما لو كانت في المسجد.
ولا لصحيحة معاوية بن عمار : « في المستحاضة إن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلّت كل صلاة بوضوء واحد » [٩].
[١] المدثر : ٤.
[٢] الأول : في الذكرى : ١٥٧ ، والبيان : ١٣٦ ، والثاني : في المسالك ١ : ٤٧ ، والروض : ٢٣٨.
[٣] كما في جامع المقاصد ٢ : ١٥٤ ، والكفاية : ١٢.
[٤] السرائر : ١ : ١٦٣.
[٥] المحقق في الشرائع ١ : ٥٣ ، والعلامة في المنتهى ١ : ١٧١ ، والتحرير ١ : ٢٤ ، والقواعد ١ : ٧.
[٦] الكفاية : ١٢.
[٧] الخلاف ١ : ٥١٨ ، السرائر ١ : ١٦٣.
[٨] التهذيب ١ : ٣٤٩ ـ ١٠٢٨ ، الوسائل ٣ : ٤٣٥ أبواب النجاسات ب ٢٢ ح ٨.
[٩] الكافي ٣ : ٨٨ الحيض ب ٩ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٧٠ ـ ٤٨٤ ، الوسائل ٢ : ٣٧١ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١.