مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦١ - نجاسة الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة
نجسا بالذات ، كالريم [١] ولعاب الفم وسائر الرطوبات ، فيكون هو نجسا ، ونجاسته ليست إلاّ لملاقاة الميت إجماعا ، فيكون هو أيضا نجسا.
والحمل على الرطوبات النجسة ذاتا ـ مثل الدم والبول ـ خلاف ظاهر العموم ، ويمنعه تعليق غسله على عدم الغسل ، فإنّ مثلها يغسل ولو بعد الغسل.
وتؤيّد المطلوب : حسنة الحلبي : عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ، فقال : « يغسل ما أصاب ثوبه » [٢].
ورواية زرارة : بئر قطرت فيها قطرة دم أو خمر ، فقال : « الدم ، والخمر ، والميت ، ولحم الخنزير في ذلك واحد ، ينزح منها عشرون دلوا ، فإن غلب الريح نزحت حتى تطيب » [٣].
ومطلقات نجاسة الميتة والجيفة الآتية.
والتوقيعان الآتيان [٤] الآمران بغسل اليد بعد مس الميت بحرارته.
والمروي في العلل : « إنّما أمر بغسل الميت لأنّه إذا مات كان الغالب عليه النجاسة والأذى ، فأحبّ أن يكون طاهرا » [٥].
وإنّما جعلناها مؤيّدة ، لإمكان المناقشة في الأولين : بعدم دلالتهما على الوجوب ، لخلوّهما عمّا يدلّ عليه.
وفي الثالث : بعدم ثبوت شمول الميتة والجيفة لغة. وعموم المشتقّ منه في
[١] أي الفضل والزيادة.
[٢] الكافي ٣ : ١٦١ الجنائز ب ٣١ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٢٧٦ ـ ٨١٢ ، الاستبصار ١ : ١٩٢ ـ ٦٧١ ، الوسائل ٣ : ٤٦٢ أبواب النجاسات ب ٣٤ ح ٢.
[٣] التهذيب ١ : ٢٤١ ـ ٦٩٧ ، الاستبصار ١ : ٣٥ ـ ٩٦ ، الوسائل ١ : ١٧٩ أبواب الماء المطلق ب ١٥ ح ٣.
[٤] سيأتي ذكرهما ص ١٦٦.
[٥] علل الشرائع : ٢٦٧.