مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٨ - هل يشترط طهارة الأرض وجفافها؟
بل قد يتعدى لذلك إلى غير ذلك أيضا من كعب العصاء والرمح ، بل ـ كما عن الموجز ـ إلى الحافر ، والخف ، والظلف.
والحق أنّ في معناه إجمالا لا يمكن الاستناد إليه في إثبات حكم.
وهل يلزم في تطهر ما ذكر المشي به ، أو يطهر ولو بمسحها على الأرض ولو بالدلك باليد؟
الحق هو الثاني ، وفاقا لجماعة منهم الإسكافي [١] ، والمفيد ، والديلمي [٢] ، لإطلاق صحيحة زرارة.
وقد ينسب الأول إلى الأول ، بل مع التقييد بما في صحيحة الأحول من كونه نحوا من خمسة عشر ذراعا.
وصدر كلامه وإن وافق ذلك ، ولكن قوله أخيرا : ولو مسحها حتى تذهب عين النجاسة وأثرها بغير ماء أجزأه [٣] ، يدل على أن مراده مقدار المشي الذي تزول به النجاسة غالبا.
وعليه تحمل الصحيحة أيضا ، وفي قوله : « أو نحو ذلك » إيماء إليه.
وفي إجزاء أخذ مثل التراب ودلكه بالموضع احتمال قريب ، لصدق المسح.
وأقرب منه الاجتزاء بالمشي في غير الأرض كالآجر ، والحصير ، والنبات ، والخشب ، لما ذكر ، ولقوله في صحيحة الأحول : « ثمَّ يطأ مكانا نظيفا » ومع ذلك فلعدم الاجتزاء أحوط.
وفي اشتراط كلّ من طهارة الممسوح به وجفافه ، وعدمه وجهان.
الحق في الأول ، الثاني ، وفاقا لجماعة [٤] ، بل الأكثر ، لإطلاق ما مر.
[١] نقله عنه في المنتهى ١ : ١٧٨ ، والمعالم : ٣٨٩.
[٢] المقنعة : ٧٢ ، المراسم : ٥٦.
[٣] نقله عنه في المعالم : ٣٨٩.
[٤] كما قال به في كشف اللثام ١ : ٥٧ ، والكفاية : ١٤ ، والرياض ١ : ٩٦.