مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤ - كيفية تطهير ماء الحمام إذا تنجس
الاتحاد مع كرية المجموع.
والرابع : بالمنع.
ثمَّ إن منهم من اعتبر مع كرية المادة أو المجموع تساوي السطحين [١] ، ومنهم من اعتبره أو كون اختلافهما بالانحدار. وهو مبني على ما يأتي من الاختلاف في اعتبار تساوي سطوح الكر وعدمه ، وستعرف عدم اعتباره.
المسألة الثانية : لو تنجّس الحوض بالتغيّر أو بعد انقطاعه عن المادة ، فلا خلاف في طهره بما يطهر به غيره ، ولا فيه بوصله إلى المادة ، وزوال تغيره إن كان.
وتدلّ عليه رواية ابن أبي يعفور : ماء الحمام يغتسل منه الجنب واليهودي والنصراني؟ فقال : « إنّ ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا » [٢].
ويؤيده [٣] : جعله بمنزلة الجاري في جملة من الأخبار [٤].
وإنما الخلاف في اشتراط الممازجة وكرية من المادة.
والحق في الأول : الاشتراط ، لما مر ، وفي الثاني : العدم ، لإطلاق الرواية ، إلاّ أن يثبت على اشتراطها الإجماع ، كما ادّعاه والدي العلاّمة في اللوامع ، ونفى بعضهم الخلاف فيه [٥].
ومنهم من شرط زيادتها على الكر بمقدار ما يحصل به الممازجة ، أو بمقدار الماء المنحدر [٦]. وإطلاق الرواية يدفعه.
[١] اعتبره في الروض : ١٣٧ ، وجامع المقاصد ١ : ١١٢.
[٢] الكافي ٣ : ١٤ الطهارة ب ١٠ ح ١ ، الوسائل ١ : ١٥٠ أبواب الماء المطلق ب ٧ ح ٧.
[٣] وجعله مؤيدا بناء على منع عموم المنزلة فيحتمل أن يكون في عدم قبول النجاسة ( منه ; تعالى ).
[٤] راجع الوسائل ١ : ١٤٨ أبواب الماء المطلق ب ٧ ح ١.
[٥] الرياض ١ : ٤.
[٦] جامع المقاصد ١ : ١١٣ ، راجع الحدائق ١ : ٢١١.