مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣١ - حكم انتقال الدم النجس إلى بدن ما لا نفس له
الملح.
وخلافا للمعتبر والمنتهى ، ناسبا له إلى أكثر أهل العلم [١] ، وتردد في التذكرة [٢] ، لتخريج ضعيف ، واستصحاب مردود.
ومنها : استحالة النطفة حيوانا طاهرا ، والبول النجس بولا ، أو لبنا ، أو عرفا ، أو لعابا لحيوان يطهر منه تلك الأمور ، والغذاء النجس جزءا له.
والظاهر عدم الخلاف في شيء من ذلك ، فإن ثبت فهو ، وإلاّ ففي طهارة المتنجس بذلك فيما لم يكن فيه معارض للاستصحاب نظر يظهر وجهه مما ذكر ، إلاّ أن يحكم بطهارة الجميع بضم عدم الفصل بين المذكورات إلى عمومات طهارة بول مأكول اللحم أو لحمه.
ومنها : انتقال الدم النجس العين ـ كدم الإنسان ـ إلى بدن ما لا نفس له ، واستحالته إلى دمه عرفا ، والظاهر عدم الخلاف في طهارته.
وتدلّ عليه ـ بعد الأصل ولزوم العسر والحرج ـ عمومات طهارة دمه.
واستصحاب النجاسة قد عرفت ما فيه ، والحكم في ذلك أيضا كنظائره المتقدمة ، للاستحالة ، أي تغير الاسم عرفا ، فإنّ موضوع النجاسة دم الإنسان مثلا ، فبعد عدم صدق ذلك عليه لا يمكن الاستصحاب.
وأما ما قيل : من أن الظاهر أنه لأجل عدم صدق الاسم فقط فهو في العرف دم البق مثلا ، لا دم الإنسان ، ودم ما لا نفس له طاهر ، فالطهارة إنما هي لتغيّر الحكم بالشرع بسبب تغيّر الاسم ، يعني أنّ الشارع نصّ على تفاوت الحكم بتفاوت الاسمين ، وهذا غير تغيّر الحكم بمجرّد الاستحالة [٣] ، فلا وجه له.
والظاهر أنّ نظره في الاستحالة إلى تغيّر الحقيقة ، وأنّه غير متحقّق بمجرّد تغيّر الاسم. وهو غير صحيح كما أشرنا إليه.
[١] المعتبر ١ : ٤٥١ ، المنتهى ١ : ١٧٩.
[٢] التذكرة ١ : ٨.
[٣] غنائم الأيام : ٨١.