مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٦ - مطهرية الأرض
وموثقة الحلبي والمروي في السرائر عن محمد الحلبي المتقدمتين [١] في مسألة إزالة النجاسة عن المسجد.
وأما الاستدلال بالعامي : « إذا جاء أحدكم إلى المسجد ، فإن [٢] رأى في نعله أثرا أو أذى فليمسحها ، وليصل فيها » [٣].
ورواية حفص : إني وطئت عذرة بخفّي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ، ما تقول في الصلاة فيه؟ فقال : « لا بأس » [٤].
وصحيحة زرارة : « رجل وطئ على عذرة فساخت رجله فيها ، أينقض ذلك وضوءه؟ وهل يجب عليه غسلها؟ فقال : « لا يغسلها إلا أن يقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي » [٥].
فغير جيد ، لجواز كون الحكم في الأوليين لكون الخف مما لا تتم الصلاة فيه دون الطهارة ، والأمر بالمسح في الأولى لعله للاجتناب عن السراية إلى المسجد ، وكون العذرة في الثالثة أعم من الرطبة واليابسة ، بل النجسة أيضا على قول ، فيمكن أن يكون معنى قوله : « لا يغسلها إلا أن يقذرها » أي : ينجسها بأن تكون رطبة نجسة ، والا فيمسحها حتى يذهب ما لصق بها من الأجزاء اليابسة ، وقوله :« ساخت » [٦] لا يدل على الرطوبة لأنه بمعنى غابت وخسفت.
ثمَّ ما ذكرنا من الأخبار ـ المنجبر ضعف ما هو ضعيف منها بالشهرة ـ كما ترى بين نص في النعل كالأولى ، وفي الخف كالثانية ، وفي القدم كرواية المعلى والأخيرة ، أو ظاهر فيه كالثالثة ، أو مطلق في الثلاثة كالباقيتين.
[١] ص ٢٣٣ ـ ٢٣٤
[٢] في « ق » : فإذا.
[٣] سنن أبي داود ١ : ١٧٥ ـ ٦٥٠.
[٤] التهذيب ١ : ٢٧٤ ـ ٨٠٨ ، الوسائل ٣ : ٤٥٨ أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ٦.
[٥] التهذيب ١ : ٢٧٥ ـ ٨٠٩ ، الوسائل ٣ : ٤٥٨ أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ٧.
[٦] كما يقال ساخت قوائمه في الأرض ( منه ره ).