مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٩ - نجاسة بول غير مأكول اللحم
والهروي ، وغيرهما ـ صريح في الاختصاص ، ولا تصريح لأحد منهم بالعموم.
نعم فسّر في الصحاح ، والقاموس [١] ، الخرء بالعذرة. وهو يفيد التعميم لو كان الخرء عامّا حقيقة.
وفيه تأمّل ، إذ فسره في المصباح والمجمع [٢] : بالغائط الذي هو بفضلة الإنسان مخصوص ، على ما صرّحوا به ويستفاد من وجه تسميته.
مع [ أن ] [٣] تصريح البعض بالعموم ـ لو كان ـ لم يكن حجّة ، للتعارض.
والاستعمال في بعض الروايات [٤] في غير فضلة الإنسان لا يثبت الحقيقة.
وعلى هذا فإثبات المطلوب من مثلهما ، بل ممّا ورد في عذرة الإنسان ، والسنّور ، والكلب ، كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله : عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان ، أو سنّور ، أو كلب ، أيعيد صلاته؟ قال : « إن كان لم يعلم فلا يعيد » [٥] بضميمة عدم القول بالفصل ، كما أنّ بعد ثبوت الحكم في بول ما لا يؤكل يثبت في روثة ( به ) [٦] أيضا.
ثمَّ تخصيص الدليل على المطلوب بالإجماع ، والحكم بالطهارة في موضع وقع فيه النزاع ، وردّ دلالة الأخبار بعدم الملازمة بين ما ورد فيها وبين النجاسة ، لاحتمال كونها من جهة استصحاب المصلّي فضلات ما لا يؤكل ، مضافا إلى أخصّيتها من المدّعى ، إذ غايتها الإطلاق في البول ، أو العذرة ، المنصرف إلى المتبادر منهما وهو بول الإنسان ، كما فعله بعض معاصرينا [٧].
[١] الصحاح ١ : ٤٦ ، القاموس المحيط ١ : ١٤.
[٢] المصباح المنير : ١٦٧ ، مجمع البحرين ١ : ١٦٧.
[٣] أضفناه لاستقامة المعنى.
[٤] كصحيحة عبد الرحمن الآتية.
[٥] الكافي ٣ : ٤٠٦ الصلاة ب ٦٦ ح ١١ ، التهذيب ٢ : ٣٥٩ ـ ١٤٨٧ ، الاستبصار ١ : ١٨٠ ـ ٦٣٠ ، الوسائل ٣ : ٤٧٥ أبواب النجاسات ب ٤٠ ح ٥.
[٦] لا توجد في « ه ».
[٧] الرياض ١ : ٨٢.