مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٣ - هل يعتبر في عدم الانفعال تساوي السطوح؟
وهل يشترط في عدم انفعاله تساوي سطوحه الظاهرة؟ أم يكفي الاتصال مطلقا؟ أو مع الانحدار خاصّة دون التسنّم؟ أو في تقوّي الأسفل بالأعلى دون العكس؟
الأظهر الثاني ، وهو صريح الروض [١] وظاهر الأكثر ، كما فيه وفي اللوامع ، للأصل ، وعمومات طهارة الكرّ ، السالمين عمّا يصلح للمعارضة ، لعدم عموم في أكثر أدلّة انفعال القليل ، لاختصاصه بصور مخصوصة ليس المورد منها ، وظهور ما لم يكن كذلك في غير ذلك.
وجعل عمومات الكرّ مختصّة بما لم يحتمل العهد ، لعدم كون عمومها وضعيّا ، من حيث ورودها بلفظ المفرد المحلّى ، وتقدّم السؤال عن الماء المجتمع عهد [٢]. مدفوع : بمنع عدم كون عموم المفرد وضعيّا أوّلا ، ومنع تقدّم السؤال في الجميع ثانيا ، ومنع كون المسؤول عنه متساوي السطوح ثالثا ، وجريان مثله في طرف النجاسة فيختصّ بغير متّصل بالكرّ وينفى في المتّصل بالأصل رابعا.
للأول ـ وهو لبعض المتأخرين [٣] ـ : ظهور اعتبار الاجتماع في الماء ، وصدق الوحدة والكثرة عليه من أكثر الأخبار المتضمّنة لحكم الكرّ [٤] اشتراطا أو كمّيّة ، وتطرّق النظر إلى ذلك مع عدم المساواة.
والجواب أولا : أنّ هذا الظهور ليس ظهورا بعنوان الاشتراط ، وإنّما هو ناش من كون المورد كذلك ، وهو لا ينافي العموم.
وثانيا : أنّ اللازم منه اعتبار صدق الاجتماع العرفيّ دون المساواة ، فإنّه ليس دائرا مدارها ، بل قد يتحقّق مع الاختلاف ، كما قد ينتفي مع المساواة كالغديرين المتّصلين بانبوبة ضيّقة ممتدّة.
[١] الروض : ١٣٥.
[٢] كما في المعالم : ١٢.
[٣] المعالم : ١٢.
[٤] الوسائل ١ : ١٥٨ ، ١٦٤ أبواب الماء المطلق ب ٩ ، ١٠.