مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٣ - تنجيس المتنجس
بعض الأعضاء ثمَّ توضأ وصلّى. كصحيحة ابن مهزيار : إنّه بال في ظلمة الليل ، وإنه أصاب كفه رد نقطة من البول لم يشك أنه اصابه ولم يره ، وأنه مسحه بخرقة ، ثمَّ نسي أن يغسله ، وتمسّح بدهن ، فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ، ثمَّ توضّأ وضوء الصلاة. فأجابه بجواب قرأته بخطه : « أما ما توهّمت مما أصاب يدك فليس بشيء إلاّ ما تحقّقت ، فإن حقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات التي كنت صلّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما كنّ منها في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها ، من قبل أن الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلاّ ما كان في وقت ، وإذا كان جنبا أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلاة التي فاتته » [١] الحديث.
وجه الدلالة : أنه لا يمكن أن يكون الأمر بالإعادة من جهة نجاسة الكف من البول ، وإلاّ لبطل الوضوء ، ولزمت الإعادة في غير الوقت أيضا ، فالمراد نجاسة ما لم يبلغه ماء الوضوء أي الرأس.
أو على عدم تنجس الثوب الواقع في ماء الاستنجاء معللا له : « بأن الماء أكثر من ذلك » [٢] إلى غير ذلك من الأخبار.
ثمَّ تلك الأخبار وإن وردت في موارد كثيرة ، ولكن في تعدّي الحكم إلى جميع الموارد يرجع إلى الإجماع المركّب.
وعلى هذا ، ففي كل مورد لم تشمله الأخبار ، وتحقّق فيه بخصوصه الخلاف ، أو لم يتحقّق فيه الإجماع ، لا يمكن الحكم بالتنجيس.
ومنه الملاقي لغسالته على القول بنجاستها.
ومنه أحد المتجاوزين الملاقيين اللذين ينجس أحدهما فلا ينجس الآخر وإن كانا رطبين ما لم يكونا أو أحدهما مائعا ، ولا يصدق على الرطوبة المائع أو الماء
[١] التهذيب ١ : ٤٢٦ ـ ١٣٥٥ ، الاستبصار ١٨٤ ـ ٦٤٣ ، الوسائل ٣ : ٤٧٩ أبواب النجاسات ب ٤٢ ح ١.
[٢] راجع الوسائل ١ : ٢٢٢ أبواب الماء المضاف ب ١٣ ح ٢.