مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٩ - حكم الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر
المسألة الثالثة : المستعمل في الحدث الأصغر طاهر مطهّر ، بالأصول ، والإجماعين [١] ، والعمومات [٢] ، وخصوص المستفيضة [٣].
وربما نسب إلى المفيد [٤] استحباب التنزه عنه ، بل عن المستعمل في الغسل المستحب أيضا ، لرواية محمد بن علي بن جعفر [٥] ، الغير الدالّة من وجوه. كما ينسب إلى بعضهم استحباب التوضؤ منه ، لتهجّم الناس على التوضؤ من مستعمل وضوء النبي ، كما ورد في بعض الأخبار [٦]. وهو غير قابل للتعميم.
المسألة الرابعة : المستعمل في الأكبر طاهر ، بالثلاثة الاولى [٧] ، وخصوص المعتبرة.
منها : صحيحة الفضيل : عن الجنب يغتسل ، فينضح من الأرض في الإناء؟ فقال : « لا بأس » [٨].
ولا يعارضها خبر حنّان ، وفيها ـ بعد السؤال عما ينتضح على البدن من غسالة الجنب ـ : « أليس هو بجار؟ » قلت : بلى ، قال : « لا بأس » [٩] فإنّ الظاهر
[١] المحصّل والمنقول وممن نقله : المنتهى ١ : ٢٢ ، الروض : ١٥٦ ، والرياض ١ : ١٠.
[٢] عمومات طهارة كل شيء وطهارة الماء. راجع ص : ١٩.
[٣] راجع الوسائل ١ : ٢٠٩ أبواب الماء المضاف ب ٨.
[٤] المقنعة : ٦٤.
[٥] ما رواه عن الرضا (ع) « قال : من اغتسل من الماء الذي اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنّ إلاّ نفسه. قال : فقلت له : إن أهل المدينة يقولون إنه شفاء من العين ، فقال : كذبوا يغتسل فيه الجنب والزاني والناصب الذي هو شرّهما ». وهي مخصوصة بماء الغسل وبالاغتسال فيه ، وغيرها يدلّ على أنه لأجل الأمور المذكورة ( منه ; ). راجع الكافي ٦ : ٥٠٣ الزي والتجمل ب ٤٣ ح ٣٨ ، الوسائل ١ : ٢١٩ أبواب الماء المضاف ب ١١ ح ٢.
[٦] الوسائل ١ : ٢٠٩ أبواب الماء المضاف ب ٨ ح ١.
[٧] يعني بها : الأصول ، والإجماعين ، والعمومات.
[٨] التهذيب ١ : ٨٦ ـ ٢٢٥ ، الوسائل ١ : ٢١١ أبواب الماء المضاف ب ٩ ح ١.
[٩] الكافي ٣ : ١٤ الطهارة ب ١٠ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٣٧٨ ـ ١١٦٩ ( وحذف منه : عن حنان ) ، الوسائل ١ : ٢١٣ أبواب الماء المضاف ب ٩ ح ٨.