مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٤ - هل يختص التعدد في الثوب والبدن بالقليل؟
من ملاقاة الماء للإناء ، وإلاّ فعن الكلام خارج.
وأما الخنزير فيغسل لولوغه ـ بل لوقوع رطوباته ومباشرته ـ سبعا ، للاستصحاب ، حيث إنّ بالسبع يحصل اليقين بالطّهارة ، لعدم قول بالزائد دون ما دونها. وهذا وإن وافق قول الفاضل ومن تأخر عنه عددا ، ولكنه يخالفه سندا [١].
وأما فيما الحق بالكلب : فيشكل الحكم فيه ، لمباينة الثلاث الترابيّة للثلاث المائية ، فلا يحصل اليقين بالطهارة بإحداهما.
ومقتضى النظر : التخيير بينهما ، والاحتياط الجمع بين ثلاث مرات مائية وواحدة ترابية ، والأحوط : ضمّ واحدة ترابية مع السبع المائية في الخنزير أيضا ، لوجود قول بإلحاقه بالكلب [٢] وإن شذّ جدا.
فرع :
لو كان الإناء مثبتا يشق قلعه ، يملأ ماء في كل مرة ويفرغ ، أو يصب فيه ماء ويحرك بمعونة اليد ونحوها حتى يعلم وصوله إلى كل موضع منه ، أو يؤخذ نحو إبريق ويغسل كلّ جزء منه ، مبتدئا من الأعلى أو الأسفل إلى أن يغسل جميعه ، فيفرغ ماءه ثمَّ يغسله ثانيا كذلك.
هذا على القول بطهارة الغسالة كما هو الحقّ ، وإلا فينبغي أن يبدأ من الأسفل ويختم بالأعلى في كل مرة ، أو يملأ ماء دفعة عرفية.
المسألة الثالثة عشرة : التعدد في البدن والثوب هل يختص بالقليل؟ أو به وبالكثير؟ أو يجب فيهما وفي الجاري؟
الأول : للتذكرة ، والذكرى [٣] نافيا عنه الريب ، واللمعة ، والشهيد الثاني ،
[١] راجع ص ٣٠٢.
[٢] الخلاف ١ : ١٨٦.
[٣] التذكرة ١ : ٩ ، الذكرى : ١٥.