مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٣ - حكم المأخوذ من يد المسلم أو سوق المسلمين
ورواية ابن الجهم : أعترض السوق فأشتري خفّا لا أدري أذكي هو أم لا؟قال : « صلّ فيه » قلت : فالنعل؟ قال : « مثل ذلك » قلت : إنّي أضيق من هذا ، قال : « أترغب عمّا كان أبو الحسن عليهالسلام يفعله » [١].
وصحيحة البزنطي : عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكية أيصلّي فيها؟ قال : « نعم ليس عليكم المسألة » [٢] الحديث ، وقريبة منها صحيحته الأخرى [٣] ، وصحيحة الجعفري [٤].
وإطلاقها وإن شمل سوق الكفّار ، ومجهول الحال أيضا ، إلاّ أنّهما خرجا بمفهوم حسنة الفضلاء الثلاثة : عن شراء اللحم من الأسواق ما يدري ما يصنع القصابون ، قال عليهالسلام : « كل إذا كان في سوق المسلمين ولا تسأل عنه » [٥].
وكون المسؤول عنه اللحم غير ضائر ، لعدم الفضل.
بل قد يقال : إنّ الظاهر من السوق في الروايات أيضا سوق المسلمين ، لأنّه المتداول عندهم وإن كان ذلك محلا للمنع.
كما أنّه خرج ما أخذ عن يد الكافر في سوق المسلمين عن تحت تلك الإطلاقات ، بالإجماع.
وكذا خرج ما إذا كان سوق المسلمين في بلد غالب أهله الكفّار ـ لو قلنا إنّ سوق المسلمين ما كان أهله ، أو غالبهم المسلمين ، وإن كان في بلد الكفر ، أو بلد غالب أهله الكفر ـ بصحيحة إسحاق بن عمار : « لا بأس بالصلاة في الفراء
[١] الكافي ٣ : ٤٠٤ الصلاة ب ٦٥ ح ٣١ ، التهذيب ٢ : ٢٣٤ ـ ٩٢١ ، الوسائل ٣ : ٤٩٣ أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٩.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٦٨ ـ ١٥٢٩ ، الوسائل ٣ : ٤٩١ أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٣.
[٣] التهذيب ٢ : ٣٧١ ـ ١٥٤٥ ، الوسائل ٣ : ٤٩٢ أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٦.
[٤] الفقيه ١ : ١٦٧ ـ ٧٨٧ ، الوسائل ٢٤ : ٤٩١ أبواب النجاسات ب ٥٠ ذيل حديث ٣.
[٥] الكافي ٦ : ٢٣٧ الذبائح ب ١٣ ح ٢ ، الفقيه ٣ : ٢١١ ـ ٩٧٦ ، التهذيب ٩ : ٧٢ ـ ٣٠٧ ، الوسائل ٢٤ : ٧٠ أبواب الذبائح ب ٢٩ ح ١.