مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٥ - حكم ما وجد في أرض المسلمين
ثمَّ إنّه لم يخرج غير ما ذكر من الأقسام المذكورة عن تحت الأصل المذكور ، على الحق المشهور.
خلافا لشرذمة من المتأخّرين ، فحكموا بالطهارة ما لم يعلم أنّه ميتة مطلقا [١] ، للأصل ، والأخبار ، المتقدّم جوابهما.
وأمّا رواية السكوني : عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ، كثير لحمها ، وخبزها ، وجبنها ، وبيضها. وفيها سكين. قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « يقوّم ما فيها ثمَّ يؤكل ، لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن » قيل :يا أمير المؤمنين لا ندري سفرة مسلم ، أو سفرة مجوسي ، قال : « هم في سعة حتى يعلموا » [٢].
فبعد ملاحظة ظهورها في أنّ المدلول عليه فيها في حكم ما عليه يد ، ومعارضتها مع صحيحة ابن عمار ، لا يثبت منها أزيد من خروج ما أخذ من يد مجهول في أرض المسلمين.
وأمّا رواية إسماعيل بن عيسى : عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف؟ قال :« عليكم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه » [٣].
فمعناها : أنّه عليكم السؤال عن المسلم البائع إذا كان المشركون أيضا يبيعون الجلد ، لا أن المشرك كان بائعه ، فلا يدلّ على خروج ما أخبر المشرك البائع بذكاته.
وهل يجب السؤال عن المسلم حينئذ ، فلا يجوز الأخذ بدونه؟ الظاهر نعم ،
[١] كما قال به في المفاتيح ١ : ١٠٨ ، والمدارك ٢ : ٣٨٧ ، والحدائق ٥ : ٥٢٦.
[٢] الكافي ٦ : ٢٩٧ الأطعمة ب ٤٨ ح ٢ ، الوسائل ٣ : ٤٩٣ أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ١١.
[٣] الفقيه ١ : ١٦٧ ـ ٧٨٨ ، التهذيب ٢ : ٣٧١ ـ ١٥٤٤ ، الوسائل ٣ : ٤٩٢ أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٧.