مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٩ - عدم اعتبار العصر في التطهير بالكر والجاري
بعد حصول الأدون.
وأيضا : إذا صب الماء المستولي على الثوب ، ينفصل عنه أكثر أجزاء الماء لا محالة وإن كان حصوله بالعصر أسرع ، واشتراط الانفصال سريعا لا دليل عليه ، على أنّه يوجب عدم تحقق الغسل في الجاري والكثير بدون العصر ، مع أنّهم لا يقولون به.
والتفرقة بأنّه إذا دخل الجسم في الماء متدرّجا ، فكل جزء يدخل في الماء فيمرّ الماء عليه وينفصل منه ، ثمَّ يمر على الجزء الآخر ، وهكذا. واهية جدا ، لأنّه إذا صبّ الماء على جزء أيضا ، يمر عليه الماء وينفصل منه ويمر على آخر ، سيما إذا صبّ مع الغلبة والاستيلاء ، فإن المعتبر من الانفصال هو العرفي ، وهو حينئذ متحقق ، بل تحقق الانفصال العرفي في الجاري والكثير غير معلوم.
هذا ، مع أنّ صريح الرضوي المتقدم [١] : خروج العصر عن الغسل.
وأما التصريح بالعصر في الرواية فهو لا يثبت الوجوب ، مع أنه لو قلنا بكون الإخبار في مقام الإنشاء دالا على الوجوب ، لوجب تخصيص الصبي فيها بالمغتذي ، وهو ليس بأولى من حمل العصر على الاستحباب.
وأما الرابع : فلزوال الاستصحاب بالغسل المزيل شرعا.
هذا ، ثمَّ العصر الواجب هل يختص بالقليل من الراكد ، أو يجب في غيره أيضا؟ الظاهر عدم الخلاف في عدم اعتباره في الجاري.
ووجهه على ما ذكرناه من استناد العصر إلى الرضوي ظاهر ، لعدم ثبوت تعلق جملة « ثمَّ أعصره » بالجملتين ، فتختص بالأخيرة المتيقّنة. مع أنّه على فرض التعلّق بهما لا يثبت به الحكم في الجاري ، لانتفاء الشهرة الجابرة فيه.
ومنه يظهر اتّجاه عدم اعتباره في الكثير من الراكد أيضا ، وفاقا للأكثر ،
[١] ص ٢٦٦.