مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٩ - فورية تطهير المسجد وعدم بطلان الصلاة عند وجوب الإزالة
وجوب الإزالة المستلزم للنهي عن غيرها ، وبين دليل تلك العبادة بالعموم من وجه ، ولو فقد المرجّح يحكم بالتخيير المستلزم للصحّة.
نعم لو ثبت الإجماع على الفورية مطلقا ، لبطلت العبادة على القول بالاقتضاء المتقدم ، ولكن من أين يثبت ذلك؟! نعم لو ارتكب مباحا ، يكون عليه حراما.
وظهر مما ذكرنا ما في كلام جماعة من أصحابنا المتأخرين ، حيث اختلفوا ـ بعد حكمهم بوجوب الإزالة ـ في بطلان العبادة الموسّعة المزاحمة للإزالة وصحتها.
ويظهر من الأكثر [١] الأول ولو وقعت العبادة خارج المسجد. وصرّح جماعة [٢] بالثاني ، وبنوا ذلك على أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده الخاص أم لا؟ فمن اختار الأول قال بالبطلان ، ومن قال بالثاني قال بالصحة.
ب : هل يلحق بالمسجد قبور الحجج أم لا؟
ظاهر جماعة [٣] الأول ، بل ألحقوا به ضرائحهم ، بل داخل قبابهم المقدسة [٤] ، وقد يتعدّى إلى قبور أولادهم الأطهار ، بل العلماء الأبرار ، بل الكمّل من الأخيار.
ولا دليل عليه سوى مظنة الإجماع ، وتعظيم شعائر الله. وشيء منهما لا يتم ، لعدم ثبوت الإجماع ، وعدم وجوب جميع أفراد تعظيمها.
ج : لا فرق في وجوب الإزالة عمّا تجب عنه الإزالة بين قليل النجاسات
[١] لم يثبت بل يظهر من المدارك ٢ : ٣٠٧ عكسه فإنه نسب إلى الأكثر القول بعدم اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضده الخاص. نعم قال بالبطلان جمع منهم المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ١ : ٣٢٥ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ١٥٧.
[٢] منهم الشهيدان في الذكرى : ١٥٧ ، والروض : ١٦٥.
[٣] المسالك : ١ : ١٧ ، الحدائق ٥ : ٢٩٢ ، كشف اللثام ١ : ٥٠ ، كشف الغطاء : ١٧٤.
[٤] كما في كشف الغطاء : ١٧٤.