مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٨ - منزوحات البئر
والمعتمد ، فدلاء ، لكونه دابة قطعا.
وهو وإن كان كذلك ، وبه يثبت مرتبة الفضل [١] للدلاء أيضا ، إلا أن العمل بنقل الإجماع الخاص في مقام الاستحباب أحسن.
وسبعين دلوا لموت المسلم مطلقا ، ذكرا أو أنثى ، صغيرا أو كبيرا ، إذا كان نجسا ، بلا خلاف ، للمستفيض من نقل الإجماع [٢] ، وغير واحد من الأخبار [٣].
وأمّا الكافر فالمشهور أنّه كذلك أيضا [٤] ، للإطلاق.
وفي شموله له نظر ، ولو سلّم فقيد الحيثيّة معتبر ، كما في جميع موجبات النزح ، فإن أثبتنا الاستحباب بالاشتهار فهو ، وإلاّ فيلحق بما لا نص فيه ، ولذا اختار الحلي فيه نزح الجميع [٥]. والثانيان ، كالمشهور في وقوعه ميتا ، وكالحلي في موته فيه ، على فرض نزح الكل لما لا نص فيه ، وبدونه فالسبعون على التداخل ، ومع الأربعين أو الثلاثين على عدمه [٦].
والروايات في الفأرة والشاة وما أشبههما [٧] ، وما بينهما عموما وخصوصا مختلفة جدا ، حتى أنّ أقل ما روي لبعضها دلوان ، والأكثر الكل.
فأقل ما روي في الأول مطلقا ثلاث دلاء ، ومع التفسّخ سبع ، وهو المشهور [٨] ، بل على الثاني نفي الخلاف في كلام بعضهم ، وفي الغنية الإجماع [٩]
[١] في « ق » و « ه » : للفضل.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٢ ، المعتبر ١ : ٦٢ ، المدارك ١ : ٧٥.
[٣] الوسائل ١ : ١٩٣ أبواب الماء المطلق ب ٢١.
[٤] كما اختار في المعتبر ١ : ٦٣ ، التذكرة ١ : ٤ ، الروضة ١ : ٣٨.
[٥] السرائر ١ : ٧٧.
[٦] جامع المقاصد ١ : ١٤٠ ، الروضة ١ : ٣٧.
[٧] الوسائل ١ : ١٨٦ باب ١٨ ، ١٨٧ باب ١٩.
[٨] فمن القائلين به الشيخ في النهاية : ٧ ، والمحقق في المختصر النافع : ٣ ، والعلامة في القواعد ١ : ٦.
[٩] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٢.