مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٣ - اعتبار التعدد في غسل الثوب والبدن من البول
الجميع.
وأما الثاني : فهو الذي يذكرونه في بحث إزالة النجاسات ، ويذكرون أنّه لا يطهر بغسل جزء منه ، بل يتوقف على غسل الجميع ، والحكم في هذا وسابقة باق على ما يقتضيه الأصل والقاعدة.
وأما الثالث : فهو الذي يذكرونه في طيّ أحكام ثوب المصلّي والأواني المشتبهة ، ويفرّق طائفة [١] فيه بين المحصور وغيره.
ومقتضى الأصل فيه : كون كل جزء في الحكم كالطاهر ، إلاّ أنه تخلّف في الثوبين والإناءين عند الجميع ، وفي المحصور مطلقا عند جماعة ، لأجل الدليل الخارجي. والواجب الاكتفاء في التخلّف بما يقتضيه دليله ، وإبقاء الزائد على مقتضى الأصل.
وأما الرابع : فمقتضى الأصل فيه كون حكمه حكم النجس ما لم يغسل الجميع ، ولم يثبت التخلف فيه.
وقد اختلط الأمر في هذه المقامات على بعض المتأخرين ، فخلط ولم يفرق بين المقامين : الثاني والثالث ، وذكر بعض ما يتعلق بأحد المقامين في الآخر.
المسألة السابعة : يجب غسل الثوب والبدن من بول غير الرضيع مرتين ، ولا يكفي المرة ، وفاقا للمعظم ، بل في المعتبر الإجماع عليه [٢] ، للاستصحاب ، والصحاح المستفيضة وغيرها.
كصحيحة ابن أبي يعفور : عن البول يصيب الثوب ، قال : « اغسله مرتين » [٣].
وصحيحتي ابن مسلم :
[١] منهم المحقق في الشرائع ١ : ٧٣ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٨ ، وصاحب الحدائق ٥ : ٢٧٦.
[٢] المعتبر ١ : ٤٣٥.
[٣] التهذيب ١ : ٢٥١ ـ ٧٢٢ ، الوسائل ٣ : ٣٩٥ أبواب النجاسات ب ١ ح ٢.