مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٦ - حكم غسالة الاستنجاء
نعم لو فرض تكثّر المغسول ، بحيث تحقّق الغسل بكل جزء من الكرّ ، أو عدا ما يستهلك ، يمنع من الجميع ، وكذا الجاري.
وتحقّق الإجماع على خروجهما ـ لو سلّم ـ ففي مثل ذلك الفرض ممنوع.
المسألة الثانية : غسالة الاستنجاء الغير المتغيرة طاهرة ، بمعنى عدم وجوب الاحتراز عنه في مشروط الطهارة إجماعا ، ونقله عليه متكرّر [١] ، والأخبار به معتبرة مستفيضة.
كصحيحة الهاشمي : عن الرجل ، يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجّس ذلك ثوبه؟ قال : « لا » [٢].
وصحيحة الأحول : قلت له : أستنجي ثمَّ يقع فيه ثوبي وأنا جنب ، قال :« لا بأس به » [٣].
وحسنته : أخرج من الخلاء فأستنجي في الماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ، قال : « لا بأس » [٤].
وهي وإن كانت مختصّة بالثوب ، إلاّ أن المطلوب يتمّ بعدم الفصل. مع أنّ الحكم موافق للأصل السالم عن المعارض.
أمّا مع ورود الماء : فلعدم تحقّق ما يوجب عنه الاحتراز ، حيث إنّ الماء طاهر حينئذ.
وأمّا مع ورودها وقلنا بحصول التطهّر به : فلأنّه ليس في أخبار نجاسة القليل ما يشمل بإطلاقه أو عمومه لكلّ نجاسة ، أو لماء الاستنجاء أيضا ، بل
[١] السرائر ١ : ٩٨ ، الروض : ١٦٠ ، الرياض ١ : ١١ ، وفي المدارك ١ : ١٢٣ نسبه الى الأصحاب.
[٢] التهذيب ١ : ٨٦ ـ ٢٢٨ ، الوسائل ١ : ٢٢٣ أبواب الماء المضاف ب ١٣ ح ٥.
[٣] التهذيب ١ : ٨٦ ـ ٢٢٧ ، الوسائل ١ : ٢٢٢ أبواب الماء المضاف ب ١٣ ح ٤.
[٤] الكافي ٣ : ١٣ الطهارة ب ٩ ح ٥ ، الفقيه ١ : ٤١ ـ ١٦٢ ، التهذيب ١ : ٨٥ ـ ٢٢٣ ، الوسائل ١ : ٢٢١ أبواب الماء المضاف ب ١٣ ح ١.