مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٥ - كفاية الصب مرة في بول الرضيع وعدم وجوب العصر
المورد.
مع أنه ـ كما مر [١] ـ محتمل عموم المركن للكثير أيضا ، فيخصّ بأخبار الصب ، لاختصاصها بالقليل قطعا كما يأتي. ولا يضر ذلك فيما ذكرنا من عدم اعتبار التعدد في الكثير ، لأنّ ذلك مجرّد الاحتمال لدفع الاستدلال.
وأما الثالث والرابع : فعدم دلالتهما ظاهر واضح.
ثمَّ بما ذكرنا ظهر وجه التفرقة بين الورودين على القول بتنجس القليل مطلقا ، واندفع ما استشكل من أنّ وجه التفرقة بينهما على التفرقة في الانفعال ظاهر ، إذ يمكن أن يكون بناء المانع من التطهير على ورود المحل تنجس الماء ، وعدم صلاحية المتنجس للتطهير عنده. وأما على القول بالانفعال المطلق فلا وجه لها.
ويمكن أيضا أن يكون الوجه : أن الماء وإن تنجس في الصورتين ، والمتنجس عنده غير قابل للتطهير ، إلاّ أنّ الإجماع والضرورة دلاّ على التطهر بالقليل أيضا ، فهو مخالف للقاعدة ، ثابت بالضرورة ، فيجب الاكتفاء فيه بمحلها وهي [٢] ورود الماء.
المسألة الخامسة : مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاكما في المعتبر [٣] وغيره [٤] ، بل في الناصريات والخلاف [٥] : الإجماع عليه ، وادّعاه والدي في المعتمد واللوامع أيضا : أنّه يكفي صب الماء مرة في بول الصبي الذي لم يأكل.
والحجة فيه ـ بعد الإجماع ـ المستفيضة التي منها الحسن بل الصحيح : عن بول الصبي ، قال : « يصبّ عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله غسلا ، والغلام
[١] ص ٢٦٩.
[٢] في « ه » و « ق » : مع ورود الماء
[٣] المعتبر ١ : ٤٣٦.
[٤] المفاتيح ١ : ٧٤ ، الذخيرة : ١٦٤ ، الحدائق ٥ : ٣٨٤.
[٥] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٨١ ، الخلاف ١ : ٤٨٤.