مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٧ - الثوب الملاقي للكلب جافا
الفصل التاسع :
ها هنا أمور ليست نجسة ، ولكن وردت الأخبار بالنضح منها ، وجملة منها قد وقع الخلاف فيها في كونه على الوجوب أو الاستحباب.
فمنها : الثوب الملاقي للكلب أو الخنزير الحيّين أو الميّتين جافا ، سواء كان كلب صيد أو غيره. فالمشهور على ما في الحدائق [١] واللوامع ، بل ظاهر المعتبر : إجماع علمائنا على استحباب الرش فيه [٢].
وذهب الشيخان في النهاية والمقنعة [٣] ، والصدوق في الفقيه [٤] ـ إلا أنه خصه بغير كلب الصيد ـ وابن حمزة والديلمي [٥] إلى الوجوب ، واختاره والدي العلاّمة ـ رحمهالله ـ في اللوامع صريحا وفي المعتمد ظاهرا ، وقواه في الحدائق [٦].
وهو الحق ، بمعنى وجوبه تعبدا وإن لم ينجس الملاقي ، للنصوص المستفيضة :
كصحيحة الفضل : « إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسّه جافا فاصبب عليه الماء » [٧].
ومرسلة حريز : « إذا مس ثوبك كلب فإن كان يابسا فانضحه » [٨] وقريبة منها
[١] الحدائق ٥ : ٣٩١.
[٢] المعتبر ١ : ٤٣٩.
[٣] النهاية : ٥٢ ، المقنعة : ٧٠.
[٤] الفقيه ١ : ٤٣.
[٥] الوسيلة : ٧٨ ، المراسم : ٥٦.
[٦] الحدائق ٥ : ٣٩١.
[٧] التهذيب ١ : ٢٦١ ـ ٧٥٩ ، الوسائل ٣ : ٤١٤ أبواب النجاسات ب ١٢ ح ١.
[٨] الكافي ٣ : ٦٠ الطهارة ب ٣٩ ح ١ ، التهذيب ١ : ٢٦٠ ـ ٧٥٦ ، الوسائل ٣ : ٤٤١ أبواب النجاسات ب ٢٦ ح ٣.