مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٣ - هل تثبت النجاسة بإخبار المالك؟
مع أنّه مع أقوى منه معارض ، وهي صحيحة العيص : عن رجل صلّى في ثوب رجل أياما ثمَّ إنّ صاحب الثوب أخبره أنّه لا يصلّي فيه ، قال : « لا يعيد شيئا من صلاته » [١].
بل الدليل صحيحة أبي بصير وموثّقة معاوية بن وهب ، المنضمتان مع عدم الفصل.
الاولى : عن الفأر يقع في السمن أو في الزيت ، فيموت فيه ، قال : « إن كان جامدا فتطرحها وما حولها ، ويؤكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فأسرج به وأعلمهم إذا بعته » [٢].
والثانية : في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك الزيت؟ قال : « بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به » [٣].
ويؤيدهما : النهي عن السؤال في بعض الأخبار عند شراء الجبن والفراء ، ونحوهما [٤].
والمتبادر من الأعلام والبيان المطلوبين من شخص مجرّد قوله ، فتوهّم إرادة جعله مقطوعا به فاسد ، وعدم وجوب القبول مع وجوب الإعلام غير معقول ، بل الظاهر تبادر وجوبه من وجوبه ، فهو من اللوازم الوضعية كالمفهوم ، مع أنّ ترتّب الاستصباح في الموثقة بالبيان عين القبول.
فرعان :الأول : لو أخبر المالك بالنجاسة وقد استعملت العين وتلفت ، فقد صرّح
[١] الكافي ٣ : ٤٠٤ الصلاة ب ٦٦ ح ١ ، التهذيب ٢ : ٣٦٠ ـ ١٤٩٠ ، الاستبصار ١ : ١٨٠ ـ ٦٣١ ، الوسائل ٣ : ٤٧٥ أبواب النجاسات ب ٤٠ ح ٦.
[٢] التهذيب ٧ : ١٢٩ ـ ٥٦٢ ، الوسائل ١٧ : ٩٨ أبواب ما يكتسب به ب ٦ ح ٣.
[٣] التهذيب ٧ : ١٢٩ ـ ٥٦٣ ، الوسائل ١٧ : ٩٨ أبواب ما يكتسب به ب ٦ ح ٤.
[٤] راجع ص ٢٥٢ رقم ١.