مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤١ - الاسلام ، الغسل ، التبعية ، النقص ، زوال العين
الفصل الخامس : في سائر المطهرات
وهي أمور :
منها : الإسلام ، وهو مطهّر لنجاسة الكافر ضرورة.
ومنها : الغسل ، وبه يطهّر ميت الآدمي عن نجاسته ، ويأتي كيفيته.
ومنها : التبعيّة ، قالوا : يطهر ولد الكافر الذي سباه مسلم بتبعيّته السابي ، وظرف الخمر التي انقلبت خلا بتبعيّتها ، وقد مرّ تحقيقهما [١] ، وظرف العصير وما تنجّس به قبل ذهاب الثلاثين على القول بنجاسته ، بتبعيّته بعد ذهابهما ، ولا دليل عليه يصلح لمعارضة الاستصحاب ، وكذا في غير ذلك ممّا قيل بطهارته بالتبعيّة.
ومنها : النقص ، وبه يطهر العصير إذا غلى ، بعد نقص ثلثيه ، على القول بنجاسته.
ومنها : زوال العين ، فعن الشيخ [٢] ، والفاضلين [٣] ، وغيرهم [٤] : طهارة فم الهرة بزوال عين النجاسة ، غابت أم لا ، لمطلقات طهارة سؤرها ، مع أنّ فاها لا ينفكّ عن النجاسة غالبا ، وأصالة طهارة ما لاقاه فوها ، وأصالة عدم التعبّد بغسل فيها ، فليس إلاّ الحكم بالطهارة بزوال العين.
بل الحق جملة المتأخرين [٥] بها كل حيوان غير الآدمي ، للأخيرين.
مضافا إلى الموثّقتين : أحدهما : عمّا يشرب منه باز ، أو صقر ، أو عقاب ، قال : « كل شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه ، إلاّ أن ترى في منقاره دما فلا
[١] في ص ٢٠٩ وص ٣٣٤. ٢٠٣.
[٢] المبسوط ١ : ١٠ ، الخلاف ١ : ٢٠٣.
[٣] المحقق في المعتبر ١ : ٩٩ ، والعلاّمة في المنتهى ١ : ٢٧.
[٤] كما في الذخيرة : ١٤١ ، والحدائق ١ : ٤٣٣.
[٥] كصاحب المدارك ١ : ١٣٣ ، والذخيرة : ١٤١ ، والحدائق ١ : ٤٣٤.