مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٠ - فروع في مسألة الولوغ
يتساويان فيه ، ويزاد الزائد للزائد ، بالإجماع.
وفي المدارك : وبه قطع الأصحاب ، ولا أعلم في ذلك مخالفا [١] وفي الذخيرة : لا أعلم مصرحا بخلافهم [٢] ، وفي اللوامع : والظاهر وفاقهم عليه.
وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاق ما يدلّ على زوال إحدى النجاستين ، وحصول التطهّر منها بما له من العدد ، فإنّ قوله : اغسله كذا ، في معنى أنّ الغسل الكذائي يطهّره ، وهو أعم من أن تزول به نجاسة أخرى أيضا ، ومع التطهر وزوال النجاسة لا يحتاج إلى غسل إجماعا ، وبذلك تزول أصالة عدم تداخل الأسباب.
وقد يقال : إنّ التداخل هنا لا ينافي أصالة عدم تداخلها ، لأنّ الظاهر أنّ الوجوب هنا توصّلي والعلّة ظاهرة [٣].
وهذا إشارة إلى ما ذكروه من اختصاص ذلك الأصل بما إذا لم يكن المقصود حصول أصل الفعل كيف اتفق ، والواجب التوصلي كذلك.
ولكن يرد عليه : أن هذا إنما يتم لو علم حصول المقصود المتوصل إليه ، وللمانع منعه هنا ، إذ له أن يقول : إن المقصود التطهر ، وحصوله مع التداخل غير معلوم ، ولذا قيل : إنّ التداخل في أبواب الطهارة إنما يتم فيما علم فيه أنّ المقصود تحصيل مهيّة الغسل لغرض الإزالة ، فإنّه مع التداخل حاصل ، لا ما علمت فيه خصوصية أخرى أيضا.
ومن ثمَّ اختار في المعالم عدم التداخل فيما يثبت فيه التعدد بالنص [٤].
وقال والدي العلاّمة ـ رحمهالله ـ في اللوامع : وهو متجه لو لا وفاقهم عليه.
ومثل النجاسة الواقعة ولوغ آخر ، لما مر ، ولأنّ كلا من الولوغ والكلب
[١] المدارك ٢ : ٣٩٥.
[٢] الذخيرة : ١٧٨.
[٣] غنائم الأيام : ٧٢.
[٤] المعالم : ٣٤٧.