مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨١ - حكم تطهير الموضع النجس المشتبه بغيره
ومما ذكرنا ظهر أنّ الاستدلال بالعاميين [١] على الصبّ ليس في موقعه ، ولضعفهما وعدم جابر لهما لإثبات النضح والتعارض مع أخبار الصبّ غير صالح.
د : الثابت من أدلة الصبّ هنا كفايته لا تعيينه ، لأنّ غير الرضوي لا يشتمل على ما يفيد وجوبه ، وهو إن تضمن الأمر ، ولكن الشهرة على وجوبه غير ثابتة.
وعلى هذا فيكفي الغسل الغير المتضمن للصب [٢] إذا كان في غير القليل ، لعموم : « كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » [٣].
وأما في القليل فإشكال ، حيث إنّ الأخبار الدالّة على الطهارة بالغسل به خصوصا أو عموما من البول وقع بلفظ الأمر الدالّ على تعيّن الغسل المنتفي هنا قطعا ، وأمّا في غير البول وإن كان ما يمكن إثبات كفاية الغسل به مطلقا ، ولكن الاستدلال به يحتاج إلى ضميمة عدم الفصل ، وتحققه هنا غير معلوم.
هـ : الحكم يعم الثياب وغيرها ، لإطلاق كثير من الأدلّة.
المسألة السادسة : لو علم موضع النجاسة في ثوب أو غيره فتطهّره بغسله خاصة.
وإن اشتبه فتتوقف طهارة جميع ما وقع فيه الاشتباه على غسله ، فلا يطهر الجميع بغسل موضع منه أو فرد ، لاستصحاب النجاسة ، وتدل عليه المستفيضة من الأخبار [٤].
ولا فرق في ذلك بين الثوب وغيره ، الواحد والمتعدد ، والمحصور وغيره.
وأمّا كل جزء أو فرد منه فيحكم بطهارته مع غسله بخصوصه قطعا ، وبدونه أيضا ، لأصالة الطهارة.
[١] المتقدمين ص ٢٧٦.
[٢] كالحاصل بوضع الثوب في الماء ( منه ره ).
[٣] الكافي ٣ : ١٣ الطهارة ب ٩ ح ٣ ، الوسائل ١ : ١٤٦ أبواب الماء المطلق ب ٦ ح ٥.
[٤] راجع الوسائل ٣ : ٤٠٢ أبواب النجاسات ب ٧.