مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٧ - كفاية المرة في غسل غير الثوب والبدن وكذا في غير البول
الثوب والبدن في الأخبار مخرج التمثيل ، بناء على أنّهما الغالبان في ملاقاة النجاسة ، ولأنّ خصوص السؤال عنهما لا يخصص.
وفيه : أنّ الاستصحاب بما مرّ زال ، ومحض الاحتمال غير صالح للاستدلال ، وعدم التخصيص بالسؤال إنما هو إذا كان عموم في الجواب ، وهو منتف في المقام.
ولمن يحكم [١] بالمرتين في جميع النجاسات في مطلق المحال ، كما يأتي ، لما يأتي مع دفعه.
وخلافا في الثاني لظاهر المعتبر حيث قال : يكفي المرة بعد إزالة العين [٢] فإنّه يفيد عدم كفاية المرة المزيلة ، لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في دم الحيض : « حتّيه ثمَّ اغسليه » [٣].
وفيه : أنّ الرواية ـ لضعفها ـ عن إفادة الوجوب قاصرة.
وللتحرير وظاهر المنتهى [٤] فأوجبا التعدد فيما له قوام وثخن [٥] ، للاستصحاب.
وقوله : « إنما هو ماء » في حسنة ابن أبي العلاء المتقدمة [٦] ، فإنّ مفهومه اشتراط الأزيد في غيره.
وصحيحة ابن مسلم : ذكر المني فشدّده وجعله أشدّ من البول [٧].
وما في المعتبر بعد إيراد الحسنة عقيب قوله : مرتين : الأول للإزالة والثاني
[١] عطف على المتقدم. أي وخلافا لمن يحكم ..
[٢] المعتبر ١ : ٤٣٥.
[٣] سنن أبي داود ١ : ٩٩ ـ ٣٦٢. وفيه : « حتّيه ثمَّ اقرصيه ».
[٤] التحرير ١ : ٢٤ ، المنتهى ١ : ١٧٥.
[٥] قال في المنتهى : النجاسات التي لها قوام وثخن كالمني وشبهه أولى بالتعدد في الغسلات ( منه ره ).
[٦] ص ٢٦٧.
[٧] التهذيب ١ : ٢٥٢ ـ ٧٣٠ ، الوسائل ٣ : ٤٢٤ أبواب النجاسات ب ١٦ ح ٢.