مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥ - أدلة القول بعدم انفعال الماء القليل وجوابها
وعن الثامن : مع معارضته لأخبار أخر منافية له ، كما يأتي [١] في بحث غسالة الحمام ، أنّ النّهي عن الاغتسال بل عن مطلق الاستعمال ـ كما قيل [٢] ـ أعمّ من النجاسة ، ولو ثبت يمكن أن يكون تعبديا أيضا ، لا لأجل الملاقاة للنجس ، ولذا حكم أكثر القائلين [٣] بنجاسة غسالة الحمام بها ، ما لم يعلم خلوّها عن النجاسة الشامل لعدم العلم بالملاقاة أيضا.
هذا ، مضافا إلى خلوّ أكثر هذه الأخبار عن ملاقاة الماء للنّجس ، وهذا أيضا يؤكّد التّعبد به لو ثبتت [٤] النجاسة.
وعن التاسع : بالمنع ، ويؤكّده استثناء ماء الاستنجاء.
وعن العاشر : بمنع عموم الجواب ، مع خلوّ البعض عن تقديم السؤال.
وعن الأخير : بمنع الشهرة إن لم ندعها على الخلاف ، كيف والماء الوارد هو الغسالة غالبا! والمشهور بين الطبقتين : الاولى والثالثة ، طهارتها مطلقا ، مع أن الشهرة للحجية غير صالحة.
للعماني ـ بعد الأصل والاستصحاب والعمومات ـ خبر ابن ميسر المتقدم [٥] ، وصحيحة علي : عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة؟ قال : « لا ، إلاّ أن يضطرّ إليه » [٦]. والنهي يقيّده بالقليل.
وموثقة عمار : عن الرجل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنه
[١] في ص ١٠٦.
[٢] الحدائق ١ : ٤٩٧.
[٣] منهم الشيخ في النهاية : ٥ ، والمحقق في النافع ٥ ، والعلامة في التذكرة ١ : ٥.
[٤] في « ق » : ولو تثبت.
[٥] ص ٢٠.
[٦] التهذيب ١ : ٢٢٣ ـ ٦٤٠ ، البحار ١٠ : ٢٧٨ ، الوسائل ٣ : ٤٢١ أبواب النجاسات ب ١٤ ح ٩.