مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٦ - طهارة ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة
يعرف ، بل عليه حكاية الإجماع في كلام غير واحد من الأصحاب [١].
وتدلّ عليه ـ بعد ظاهر الإجماع ، والأصل السالم عن المعارض في بعضها ، لانتفاء عموم أو إطلاق يشمل الجميع ـ المستفيضة الدالّة على طهر جميعها ، إمّا مستقلا ، أو بضميمة الإجماع المركّب.
كرواية الثماني ، وفيها ـ بعد السؤال من الجبن ، وأنّه ربما جعلت فيه إنفحة الميتة ـ : « ليس بها بأس ، إنّ الإنفحة ليس لها عروق ، ولا فيها دم ، ولا لها عظم » [٢] مقتضى التعليل : طهارة ما ليس له شيء من الثلاثة ، والجميع كذلك.
وحسنة حريز : « اللبن ، واللبأ ، والبيضة ، والشعر ، والصوف ، والناب ، والحافر ، وكل شيء يفصل من الشاة والدابة ، فهو ذكيّ ، وإن أخذته بعد أن يموت فاغسله وصلّ فيه » [٣].
وصحيحة الحلبي : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إنّ الصوف ليس فيه روح » [٤] فإنّ تعليلها صريح في طهر كل ما ليس فيه روح.
والاستدلال على طهارة الجميع بهما مستقلّين غير جيد ، لأنّ معنى « كل شيء يفصل » في الأولى : ما يعتاد انفصاله ، مع كون المحل حيّا ، ولا شك أنّ العظم ، والإنفحة ليسا كذلك. بل في عمومها لجميع غيرهما أيضا نظر ، إذ اختصاص ضمير « اغسله وصلّ فيه » بما يمكن غسله والصلاة فيه يمنع الأخذ بعموم المرجع. ومقتضى التعليل في الثانية اختصاص الحكم بما يمكن الصلاة فيه.
والمروي في المحاسن : « وما يحلّ من الميتة : الشعر ، والصوف ، والوبر ،
[١] المنتهى ١ : ١٦٤ ، المدارك ٢ : ٢٧٢ ، الحدائق ٥ : ٩٩.
[٢] الكافي ٦ : ٢٥٦ الأطعمة ب ٩ ح ١ ، الوسائل ٢٤ : ١٧٩ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٣ ح ١.
[٣] الكافي ٦ : ٢٥٨ الأطعمة ب ٩ ح ٤ ، التهذيب ٩ : ٧٥ ـ ٣٢١ ، الوسائل ٢٤ : ١٨٠ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٣ ح ٣.
[٤] التهذيب ٢ : ٣٦٨ ـ ١٥٣٠ ، الوسائل ٣ : ٥١٣ أبواب النجاسات ب ٦٨ ح ١.