مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٧ - فروع في مسألة الولوغ
مع الامتزاج كيف ما كان ، إلاّ مع استهلاك التراب بحيث لا يصح التجوّز عنه أيضا.
وتحصيل الأقرب مع إيجابه التجوّز في التراب لا يصلح للاستناد ، إذ لا دليل على وجوبه.
وكون مجازين قريبين خيرا من حقيقة ومجاز بعيد ـ بعد صحته ـ ممنوع.
ومنع التجوز في التراب لإمكان حمل الباء على الملابسة والمصاحبة غير مفيد ، لإيجابه مجاز الحذف في متعلّق الظرف ، بل لا ينفك عن التجوز في التراب أيضا ، إذ لا تتحقق مصاحبته وملابسته حال الغسل بمعناه الحقيقي ، وعلى هذا فحقيقة الغسل متروكة قطعا.
ومنه يعلم ضعف الثالث أيضا ، لأنّ تحصيل حقيقة الغسل غير ممكن ، بخلاف حقيقة التراب ، فلا وجه لتركها. وإطلاق النص ممنوع ، لتعليقه على التراب الواجب حمله على الحقيقة ، فخير الأقوال وأقواها : أوسطها.
ب : حكم في المنتهى باشتراط طهارة التراب [١] ، وتبعه جملة من الأصحاب [٢] ، منهم والدي العلاّمة ـ رحمهالله ـ معلّلا بأنّ المطلوب منه التطهير ، وهو غير مناسب بالنجس. وبلزوم الاقتصار فيما خالف الأصل على الفرد المتبادر وهو الطاهر لأنه الغالب.
ويضعفان : بمنع عدم المناسبة والتبادر. وأضعف منهما : التمسك بقوله :« جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا » [٣].
ولذا احتمل في النهاية أجزاء النجس [٤] ، ويظهر من المدارك والمعالم الميل إليه [٥]. وهو قوي.
[١] المنتهى ١ : ١٨٩.
[٢] منهم الشهيدان في الدروس ١ : ١٢٥ ، والروض : ١٧٢.
[٣] راجع الوسائل ٣ : ٣٤٩ أبواب التيمم ب ٧ ، وجامع الأحاديث ٣ : ٥٣.
[٤] نهاية الأحكام ١ : ٢٩٣.
[٥] المدارك ٢ : ٣٩٢ ، المعالم : ٣٤٠.