مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٦ - حكم غسالة الحمام
عنه [١] ، وقد تقدّم بعضها.
و : هل الحكم مختص بالقليل ، أو يشمل الكثير أيضا؟
المصرّح به في كلام جماعة الأوّل [٢] ، وربما يستفاد من جمع عدم الخلاف فيه [٣] ، بل ادعى جماعة ، منهم : الوالد العلاّمة ـ رحمهالله ـ الإجماع عليه ، ويؤيّد الإجماع عمل الناس في الأعصار والأمصار من غير إنكار.
وتدلّ عليه صحيحة الجمّال : عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة ، تردها السباع ، وتلغ فيها الكلاب ، وتشرب منها الحمير ، ويغتسل فيها الجنب ، أيتوضأ منها؟ قال : « وكم قدر الماء؟ » قلت : إلى نصف الساق ، وإلى الركبة ، وأقل ، قال : « توضأ » [٤].
وذكر ولوغ الكلب ( فيها ) [٥] قرينة على الكريّة ، بل هي المتبادرة من الاستفصال. ويمكن تنزيل صحيحة ابن بزيع المتقدمة [٦] عليه أيضا.
هذا ، مع أنّ الظاهر استهلاك المستعمل في الكرّ غالبا.
المسألة الخامسة : المشهور بين الأصحاب : عدم جواز رفع الحدث من غسالة الحمام ، وهم بين مصرّح بالنجاسة مطلقا ، كما عن بعضهم. وبعدم جواز استعمالها كذلك ، كالشيخ في النهاية ، والحلّي [٧] ، مدّعيا عليه الإجماع.
وظاهر المنتهى ، كصريح بعض آخر : اتّحاد هذا القول مع الأوّل [٨]. ولكن
[١] الوسائل ١ : ٢١١ أبواب الماء المضاف ب ٩.
[٢] كما في المنتهى ١ : ٢٣ ، الروض : ١٥٨ ، غنائم الأيام : ٢٨.
[٣] كما في المدارك ١ : ١٢٦ ، الروض : ١٥٨ ، مشارق الشموس : ٢٥٠.
[٤] الكافي ٣ : ٤ الطهارة ب ٣ ح ٧ ، التهذيب ١ : ٤١٧ ـ ١٣١٧ ، الاستبصار ١ : ٢٢ ـ ٥٤ ، الوسائل ١ : ٢١٤ أبواب الماء المطلق ب ٩ ح ١٢. ولا توجد في غير الكافي لفظة « وأقل ».
[٥] لا توجد في « ق ».
[٦] ص ١٠١.
[٧] النهاية : ٥ ، السرائر ١ : ٩١.
[٨] المنتهى ١ : ٢٥.