مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٤ - هل يعتبر في التطهير ورود الماء على النجس أم يكفي العكس؟
حملها عليها ، المتعدّية حكمها من البول والجسد إلى غيرهما بعدم الفصل.
خلافا لطائفة من الطبقة الثالثة [١] ، فاختاروا الأول ، واستوجهه في الذكرى [٢] ، لتحقق الغسل عرفا ، وترتّب الطهارة عليه بالأخبار الغير العديدة ، كالنهاية عن الصلاة في الثوب النّجس حتى يغسل [٣] ، فإنها تدل بالمفهوم على جواز الصلاة المستلزم للطهارة هنا إجماعا مع الغسل ، والآمرة بغسل الثوب والبدن [٤] ، المقتضية للإجزاء في تحقق فائدته التي هي الطهارة بتحقق الغسل.
ولخصوص صحيحة ابن مسلم : عن الثوب يصيبه البول قال : « اغسله في المركن مرتين » [٥] والمركن هي الإجّانة التي تغسل فيها الثياب ، وبضميمة الإجماع المركب يثبت الحكم في غير الثوب أيضا.
ولرواية السرّاد في مطهّرية النار [٦] ، وموثّقة عمّار في غسل الأواني [٧].
ويجاب عن الأول : بما مرّ من وجوب حمل المطلق على المقيد.
وهو الجواب عن الثاني ، إذ لو سلّمنا دلالته فإنّما هو من جهة إطلاق الغسل في المركن ، وأمّا الخصوصية فلا ، إذ الغسل في المركن كما يكون بإدخال الماء فيه ثمَّ وضع الثياب عليه ، يكون بالعكس أيضا ، فيصبّ عليها فيه الماء وتعصر.
ولا يضر اجتماع الماء فيه وملاقاته للثوب قبل تمام غسله ، الموجبة لتنجسه الموجب لتنجس الثوب ، لمنع إيجابها تنجس الماء أولا ، لعدم تحقق ورود النجاسة عليه ، ومنع تنجس الثوب به ثانيا ، على ما مر ، واعترف به المخالف في خصوص
[١] منهم صاحب الحدائق ٥ : ٤٠٠.
[٢] الذكرى : ١٥.
[٣] راجع الوسائل ٣ : ٤٢٨ أبواب النجاسات ب ١٩.
[٤] راجع الوسائل ٣ : ٣٩٥ أبواب النجاسات ب ١.
[٥] التهذيب ١ : ٢٥٠ ـ ٧١٧ ، الوسائل ٣ : ٣٩٧ أبواب النجاسات ب ٢ ح ١.
[٦] الكافي ٣ : ٣٣٠ الصلاة ٢٧ ح ٣ ، الفقيه ١ : ١٧٥ ـ ٨٢٩ ، التهذيب ٢ : ٢٣٥ ـ ٩٢٨ ، الوسائل ٣ : ٥٢٧ أبواب النجاسات ب ٨١ ح ١.
[٧] التهذيب ١ : ٢٨٤ ـ ٨٣٢ ، الوسائل ٣ : ٤٩٦ أبواب النجاسات ب ٥٣ ح ١.