مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٧ - حكم استعمال جلد غير مأكول اللحم
مذكى ، وهو غير دال على مطلوبهم ، بل لبسها في غير حال الصلاة ـ كما في الأول ـ ونفي البأس عن بيعه أخيرا ـ كما في الثاني ـ يشعر بل يدل على عدم كونه ميتة.
المسألة الرابعة : يكره استعمال الجلد إذا كان مما لا يؤكل ممّا تقع عليه الذكاة في غير الصلاة قبل الدبغ ، حذرا عن خلاف من يأتي.
ولا يحرم على الأظهر الأشهر بين المتأخرين ، لإطلاق النصوص بجواز الاستعمال من دون تقييد بالدبغ.
ففي الموثق : عن لحوم السباع وجلودها ، فقال : « أما اللحوم فدعها ، وأما الجلود فاركبوا عليها » [١].
وفيه : عن جلود السباع ينتفع بها؟ فقال : « إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده » [٢].
والصحيح : عن لباس الفراء ، والسمور ، والسنجاب ، والحواصل ، وما أشبهها ، والمناطيق [٣] ، والكيمخت ، والحشو بالفراء ، والخفاف من أصناف الجلود. فقال : « لا بأس بهذا كله إلا بالثعالب » [٤].
ويستفاد منه البأس في الثعالب ، وهو للكراهة ، للتصريح بالجواز في كثير من الروايات الآتية في كتاب الصلاة.
خلافا للشيخ في النهاية ، والمبسوط ، والخلاف [٥] ، والسيد في المصباح ، بل عن المفيد ، والحلي ، والقاضي ، وابن سعيد [٦]. فمنعوا عن قبل الدبغ ، إما
[١] الفقيه ١ : ١٦٩ ـ ٨٠١ ، التهذيب ٢ : ٢٠٥ ـ ٨٠٢ ، الوسائل ٤ : ٣٥٣ أبواب لباس المصلي ب ٥ ح ٣ ، ٤ بتفاوت يسير.
[٢] التهذيب ٩ : ٧٩ ـ ٣٣٩ ، الوسائل ٣ : ٤٨٩ أبواب النجاسات ب ٤٩ ح ٢.
[٣] في « ق » : والمناطق.
[٤] التهذيب ٢ : ٣٦٩ ـ ١٥٣٣ ، الوسائل ٤ : ٣٥٢ أبواب لباس المصلّي ب ٥ ح ٢.
[٥] النهاية : ٥٨٦ ، المبسوط ١ : ١٥ ، الخلاف ١ : ٦٤.
[٦] السرائر ٣ : ١١٤ ، المهذب ١ : ٣١ ، الجامع المقاصد : للشرائع : ٦٦.