مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤ - اعتبار التغير الحسي دون التقديري
والثاني : بمنعه إن أريد الكلية ، وعدم الفائدة إن أريد في الجملة.
والثالثان : بمنع إفادتهما العموم ، لكون لفظة « ما » الموصولة في منطوق أحدهما ، والشيء في مفهوم الآخر ، نكرة في سياق الإثبات.
والأخيران : بظهورهما في الميتة والبول ، مع أنّ قوله : « لا تشرب ولا تتوضّأ » فيهما للنفي محتمل ، فيكون قاصرا عن إفادة النجاسة ، لعدم ثبوت كون الإخبار في مقام الإنشاء مفيدا للحرمة.
الثّالث : المعتبر في التغيّر : الحسي ، وفاقا للمعظم ، للأصل والاستصحاب والعمومات المتقدمة الحاصرة للتنجيس بالتغيّر الذي هو حقيقة في الحسي ، للتبادر وصحة السلب بدونه.
وخلافا للفاضل [١] ، وولده [٢] ، والكركي [٣] ، والمحكي عن الموجز [٤] ، واستقر به بعض المتأخرين [٥] ، فاكتفوا بالتقديري ، لكون التغيير حقيقة في النفس الأمري ، وهو في التقديري موجود. وكون سبب التنجيس غلبة النجاسة ، والإناطة بالتغيّر لدلالته عليها ، وهي هنا متحقّقة. وإفضاء عدم الاكتفاء به إلى جواز الاستعمال مع زيادة النجاسة أضعافا.
ويجاب عن الأول : بمنع وجود التغيير النفس الأمري ، فإنّه ما تبدل الوصف في الخارج.
وعن الثّاني : بمنع سببية مطلق الغلبة ، ولذا ينجس بما كانت رائحته مثلا أشدّ بأقل مما كانت أخف.
[١] المنتهى ١ : ٨ ، القواعد ١ : ٤ ، وحكاه في المدارك ١ : ٢٩ ومفتاح الكرامة ١ : ٦٧ عن المختلف ولم نجده فيه وذكر في المقابس : ٥٧ أن النسبة سهو.
[٢] الإيضاح ١ : ١٦.
[٣] جامع المقاصد ١ : ١١٨.
[٤] حكاه عنه في الحدائق ١ : ١٨٣.
[٥] الحبل المتين : ١٠٦ ، وحكاه في مفتاح الكرامة ١ : ٦٧ عن مجمع الفوائد.