مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٧ - حكم المخالفين
ويردّ الأول أولا : بمنع كفرهم ، وإنكار الضروري إنما يوجبه لو وصل عند المنكر حد الضرورة ، وأنكره إنكارا لصاحب الدين ، أو عنادا أو استخفافا أو تشهّيا ، وكون جميع المخالفين كذلك ممنوع ، والأخبار بمثلها معارضة :
ففي رواية سفيان بن السمط : « الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس : شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان. فهذا الإسلام.
وقال : الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا ، فإن أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالا » [١].
وأصرح من الجميع : ما رواه في الكافي في باب ارتداد الصحابة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام وفيها : « فأما من لم يصنع ذلك ودخل فيما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة لأمير المؤمنين عليهالسلام ، فإن ذلك لا يكفره ، ولا يخرجه عن الإسلام » [٢] الحديث.
وثانيا : بعدم دليل على نجاسة مطلق الكافر سوى الإجماع المنتفي هنا قطعا.
والثاني : بأنّ مناط نجاسة الناصب الإجماع الظاهر انتفاؤه في المقام ، والأخبار المقيّدة بقوله : « لنا أهل البيت » ولم يعلم ذلك من جميع المخالفين ، وكونهم نصّابا بمعنى آخر غير مقيد.
ومما ذكرنا ظهر أن الحقّ طهارة المجبّرة والمجسّمة أيضا ، وفاقا للأكثر [٣] ، وخلافا للمحكي عن الشيخ في الأول [٤] ، وعنه وعن جماعة منهم المنتهى ،
[١] الكافي ٢ : ٢٤ الايمان والكفر ب ١٤ ح ٤.
[٢] الكافي ٨ : ٢٩٥ ـ ٤٥٤.
[٣] المعتبر ١ : ٩٧ ، ٩٨ ، التذكرة ١ : ٨.
[٤] المبسوط ١ : ١٤.