مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٦ - حكم تقارب البئر والبالوعة
وثانيهما ـ وهو الأقوى ـ للبيان ، وثاني الشهيدين والمعالم [١] وجماعة أخرى [٢] ، لفحوى ما دلّ على الاكتفاء به مع وجوده ، فمع عدمه بطريق أولى.
وفي تطهّر البئر بعد التنجّس ، بغير النزح من مطهّرات الماء المتقدّمة ، خلاف.
ولا يبعد التطهّر ، لدلالة مرسلة الكاهلي المتقدّمة [٣] على التطهير بماء المطر ، وعدم الفصل يتمّم المطلوب.
المسألة الخامسة : لا تنجس البئر بالبالوعة التي ترمى فيها المياه النجسةوإن تقاربتا ما لم تتغيّر بها أو تتّصل ، بالإجماع ، وهو الحجّة ، مضافا إلى الأصل ، وخبر محمّد بن أبي القاسم المتقدّم [٤] المنجبر.
وكذا مع الثاني على الأظهر ، لما مرّ من الأصل والخبر ، مضافا إلى غيرهما ممّا سبق.
وبهما تقيّد حسنة الفضلاء المتقدّمة [٥] ، أو يرجع بعد تعارضهما إلى الأصل.
نعم يستحبّ تباعدهما بخمسة أذرع مع صلابة الأرض أو فوقيّة البئر قرارا ، والسبعة بدونهما ، لرواية ابن رباط : عن البالوعة تكون فوق البئر ، قال : « إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع ، وإذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع من كلّ ناحية » [٦].
[١] البيان : ١٠١ ، الروض : ١٤٣ ، المعالم : ٩٢.
[٢] الرياض ١ : ٩ ، مشارق الشموس : ٢٤٢.
[٣] ص ١٦.
[٤] ص ٦٩.
[٥] الكافي ٣ : ٧ الطهارة ب ٥ ح ٢ ، التهذيب ١ : ٤١٠ ـ ١٢٩٣ ، الاستبصار ١ : ٤٦ ـ ١٢٨ ، الوسائل ١ : ١٩٧ أبواب الماء المطلق ب ٢٤ ح ١.
[٦] الكافي ٣ : ٧ الطهارة ب ٥ ح ١ ، التهذيب ١ : ٤١٠ ـ ١٢٩٠ ، الاستبصار ٤٥ ـ ١٢٦ ، الوسائل ١ : ١٩٩ أبواب الماء المطلق ب ٢٤ ح ٣.