مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٣ - مكروهات التخلي
والكراهة ، فنفي الجواز فيها كما عن المفيد [١] ، أو في الأخيرين كما عن الصدوق في الهداية والفقيه [٢] ضعيف.
ولو لم يثبت الإجماع على خلافه ، فلا أقل من الشهرة العظيمة المخرجة للأخبار المحرمة عن الحجية ، فلا تصلح إلاّ لإثبات الكراهة ، مع أنّ إرادتهما المعنى الأخص من الجواز ممكنة.
والمثمر ومسقط الثمر ـ كما في الثلاثة الأولى ـ يصدقان على المنقضي عند المبدأ أيضا حقيقة ، بل على ما من شأنه ذلك وإن لم يتلبس ( به بعد ) [٣] ، كما بيّنا في موضعه ، فالكراهة تعم الأشجار المثمرة مطلقا.
واختصاص بعض آخر بما فيه الثمر لا يثمر ، لعدم حجية مفهوم الوصف على الأظهر ، فالتخصيص استنادا إلى ذلك أو إلى اختصاص المشتق بالمتلبس لا يصح.
والاستشهاد بمرسلة الفقيه المعلّلة للكراهة : بمكان الملائكة حين وجود الثمر [٤] لا يتم ، لأن وجود علة في مورد لا ينافي وجود أخرى في آخر.
ودعوى : أصالة عدمها ـ بعد دلالة الإطلاق ـ لا تسمع.
مع أنّ ذلك التعليل لا يفيد الاختصاص ، لجواز أن يكون كونهم هناك في وقت موجبا للنهي عن التخلّي فيه مطلقا تعظيما لهم واستنظافا لمكانهم قبل ذلك وبعده.
ومنها : البول في الأرض الصلبة ، للتصريح بكراهة نضح البول في مرسلة الفقيه [٥] ، وملزوم المكروه ولو في الأغلب مكروه ، ولأنه تحقير وتهاون في البول
[١] المقنعة :
[٢] الهداية ١٥ ، الفقيه ١ : ٢١.
[٣] في « ه » و « ق » : بعد به.
[٤] الفقيه ١ : ٢٢ ـ ٦٤ ، الوسائل ١ : ٣٢٧ أبواب أحكام الخلوة ب ١٥ ح ٨.
[٥] الفقيه ١ : ١٦ ـ ٣٦ ، الوسائل ١ : ٣٣٨ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٢ ح ٢.