مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٨ - فروع في مسألة انفعال القليل
الدم قطع صغارا فأصاب إناءه ، هل يصلح الوضوء منه؟ قال : « إن لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئا بيّنا فلا يتوضأ منه » [١] بضميمة تنقيح المناط للأول.
وعدم إمكان التحرّز منه.
وكون تعميم أخبار انفعال القليل بالإجماع المركّب المنفيّ هنا.
ويضعّف الأول ـ مع مخالفته للشهرتين ـ باحتمال كون « يستبين » خبرا لا صفة ، ويؤيّده زيادة لفظة « في الماء » فيكون نفي البأس للبناء على يقين الطهارة.
وتأييد كونه صفة بقوله : « شيئا بيّنا » معارض ـ مع ما مرّ ـ بظهور كون « إن لم يكن » ناقصة بقرينة « إن كان ».
على أنّها أيضا لا تفيد ، لجواز استناد نفي البأس إلى أصالة عدم الوصول ، حيث إنّ المعلوم عادة عدم حصول العلم بوقوع ما لا يستبين غالبا.
والثاني : بالمنع.
والثالث : بعموم كثير مما تقدم.
فروع :أ : ورود الماء وعكسه أعمّ من أن يكون من الفوق ، أو التحت ، أو أحد الجانبين ، للأصل في الأول ، وإطلاق طائفة من الأخبار [٢] في الثاني.
ب : لو تواردا ، فالظاهر النجاسة ، لوجود المقتضي وهو ورود النجاسة [٣].
ج : ظاهر كلام الحلّي ، والسيّد [٤] ، ومقتضى الأدلّة عموم الحكم بالطهارة
[١] الكافي ٣ : ٧٤ الطهارة ب ٤٦ ح ١٦ ، التهذيب ١ : ٤١٢ ـ ١٢٩٩ ، الاستبصار ١ : ٢٣ ـ ٥٧ ، الوسائل ١ : ١٥٠ ، أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ١.
[٢] أي الأخبار الدالة على انفعال القليل بورود النجاسة عليه.
[٣] فرع : لو ورد الماء على مائع نجس فامتزجا فالظاهر النجاسة لعدم قول بطهارة النجس حينئذ ، ولا باختلاف حكم الممتزجين. مع أن مثل ذلك لا ينفك عن ورود النجاسة على الماء ولو عن الأسفل على بعضه ( منه ; ).
[٤] السرائر ١ : ١٨١ ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٧٩.