مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٣ - هل الشمس تطهر الباطن؟
ب : زوال العين في تطهير الشمس معتبر إجماعا ، ولأنّ مع بقائها لا تصدق إصابة الشمس ولا إشراقها على الموضع غالبا ، بل قد يشكّ في صدق التجفيف بالشمس أيضا. والكلام في زوال اللون والطعم والريح كما مر.
ج : لو جفّ بحرارة الشمس من غير إشراقها لم يطهر ، لصدر الموثقة ، ولعدم صدق الإشراق ولا الجفاف بالشمس ، ألا ترى أنه إذا جفّ شيء بمقابلته مع النار يقال : جففته النار ، ولو كان بينهما حائل لا يقال ذلك وإن جفّفته حرارتها.
د : لو جفّ بغير الشمس وبلّ بوجه غير مطهر يطهر بالجفاف بالشمس ، والوجه ظاهر.
هـ : لو اتصلت النجاسة من الظاهر إلى الباطن في شيء واحد ، فصرّح جماعة [١] بأنّه يطهر بإشراق الشمس على الظاهر وتأثيرها في الباطن ، لأنه مع الوحدة يصدق على المجموع أنه ما شرقت الشمس عليه وأصابته ، بل جفّفته.
وهو كذلك إن علم أنّ آخر جفاف الرطوبة الباطنية حصل بالشمس. وإلاّ فإن علم أنّ آخره حصل بغير الشمس ، فالظاهر اختصاص الطهارة بالظاهر ، لمفهوم الصحيحة المعارض لما مرّ بالعموم من وجه ، فيرجع إلى استصحاب النجاسة.
وإن لم يعلم شيء منهما ، فالحكم لاستصحاب الرطوبة الباطنية ، فإن انقطع الاستصحاب في زمان الجفاف بالشمس ، يكون طاهرا ، وإن انقطع في غيره ، يكون نجسا.
وتقييد منطوق الصحيحة بالعلم ، فجميع صور الشك يدخل في المفهوم غلط ، لأن الألفاظ للمعاني النفس الأمرية ، ولا يقيّد بالعلم إلاّ في مقام الأوامر
[١] منهم الشهيد الثاني في الروض : ١٧٠ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ١٧١ ، وصاحب الحدائق ٥ : ٤٥٠.