مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٧ - هل يعتبر التعدد الحسي أم يكفي التقديري؟
إطلاق مرسلة الكاهلي وصحيحة البقباق [١] على ما في كتب الحديث خاليا عن المعارض.
وكالثوب في البواقي ، فيسقط في الجاري ، للمرسلة بضميمة عدم الفصل بين الجاري والمطر.
وتعارضها في الخمر مع إحدى الموثّقتين [٢] بالعموم من وجه غير ضائر ، لإيجابه الرجوع إلى إطلاق الأخرى ، دون الكثير ، لاستصحاب النجاسة ، وإطلاق دليل التعدّد.
وعدم الفصل بينه وبين ماء المطر في هذا المقام غير ثابت.
المسألة الرابعة عشرة : المعتبر فيما يعتبر فيه التعدّد الحسي ، بأن يغسل ويقطع فيغسل ثانيا ، للاقتصار على موضع اليقين ، ولأنّ المتبادر من المرّتين ما حصل بينهما فصل وانقطاع ، فلا يصدقان بدونهما ، وفاقا لظاهر الأكثر ، وفي المدارك : أنّه ظاهر عبارات الأصحاب [٣] ، وعن جماعة منهم : الشهيد الثاني : التصريح به [٤].
خلافا للذكرى ، فاكتفى بالتقديري كالماء المتصل [٥] ، ونسبه في المعالم إلى جماعة [٦] ، للزيادة المتقدّمة في خبر ابن أبي العلاء [٧]. وقد عرفت ما فيها.
وللمدارك : فقال بإمكان الاكتفاء بالتقديري لو كان الاتصال بقدر زمان الغسلتين والقطع فيما لا يعتبر تعدّد العصر فيه ، لدلالة فحوى كفاية الحسي عليه ، إذ وجود الماء لا يكون أضعف حكما من عدمه [٨].
[١] المتقدمتين ص ٢٥٩ ، ٢٩٤.
[٢] المتقدمتين ص ٢٨٩.
[٣] المدارك ٢ : ٣٣٩.
[٤] حكى عنهم وعن الشهيد الثاني في الحدائق ٥ : ٣٦١.
[٥] الذكرى : ١٥.
[٦] المعالم : ٣٢٢.
[٧] ص ٢٦٧.
[٨] المدارك ٢ : ٣٣٩.