مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٦ - اعتبار العصر في التطهير بالقليل في مثل الثوب
الجزئيات الواردة خرجت مخرج التمثيل ، وحينئذ فيصير الحكم كليا [١].
وفيه : أنّ التعدّي من جزئي إلى غيره ، وجعله من باب التمثيل يحتاج إلى الدليل ، وتحقّقه في المقام بحيث يثبت الحكم في جميع الجزئيات وفي جميع المياه أول الكلام.
المسألة الثالثة : المشهور ـ كما في اللوامع والمعتمد ، وفي الثاني : عليه الشهرة القوية ، بل المعروف بين الأصحاب كما في كلام جماعة [٢] ، بل من غير خلاف يعرف كما في الحدائق [٣] ، بل بإجماعنا كما هو ظاهر المنتهى [٤] ، حيث نسب الخلاف فيه إلى ابن سيرين ، بل بلا ريب كما في شرح القواعد [٥] ـ : توقّف طهارة الثياب وغيرها مما يرسب فيه الماء على العصر.
وتردّد فيه جماعة من المتأخرين [٦] ، بل حكم والدي ـ رحمهالله ـ في اللوامع والمعتمد بالعدم فيما لم تتوقّف إزالة عين النجاسة عليه.
واستشكل في التذكرة فيما لو جفّ الثوب بعد الغسل من غير عصر [٧].
وظاهر البيان : وجود الخلاف أيضا [٨].
والحقّ هو الأول ، للرضوي المنجبر ضعفه بالشهرة القوية : « وإن أصابك بول في ثوبك فاغسله من ماء جار مرة ، ومن ماء راكد مرتين ، ثمَّ أعصره » [٩].
واختصاصه بالبول والثوب ـ لعدم الفصل ـ غير ضائر.
[١] قاله في الحدائق ٥ : ٣٧٣.
[٢] منهم صاحبا المعالم : ٣٢٣ ، والذخيرة : ١٦٢.
[٣] الحدائق ٥ : ٣٦٥.
[٤] المنتهى ١ : ١٧٦.
[٥] جامع المقاصد ١ : ١٧٣.
[٦] مجمع الفائدة ١ : ٣٣٥ ، المدارك ٢ : ٣٢٧ ، الذخيرة : ١٦٢.
[٧] التذكرة ١ : ٨.
[٨] حيث قال : لو أخلّ بالعصر في موضعه فالأقرب عدم الطهارة ( منه ره ) البيان : ٩٤.
[٩] فقه الرضا (ع) : ٩٥ ، المستدرك ٢ : ٥٥٣ أبواب النجاسات ب ١ ح ١.