مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠٢ - كراهة التكلم في حال الحدث إلا بما استثني
اليسرى يستنجي بها » [١]. فمحمول على التقية ، مع أنّه لا ضير في صدور المكروه عنهم أحيانا ، فليحمل الخبر عليه.
وبه يندفع المنافاة بينه وبين ما دلّ على أنهم كانوا يتختّمون باليمنى.
ولا كراهة في اسم الحجج ، للأصل. ولو تجنّب عنه تعظيما لشعائر الله كان حسنا.
هذا كله بشرط عدم التلويث حال الاستنجاء ، وإلاّ فيحرم قطعا.
ومنها : التكلّم في حال الحدث مطلقا بغير ما يتعبّد الله سبحانه ، وبه أيضا إلاّ آية الكرسي ، والتحميد ، وحكاية الأذان ، وما يجب كردّ السلام والأدعية المأثورة للخلوة.
وتدلّ على الأول : رواية صفوان : « نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو يكلمه حتى يفرغ » [٢].
ومرسلة الفقيه : « لا يتكلم على الخلاء » [٣].
والمروي في المحاسن : « ترك الكلام في الخلاء يزيد في الرزق » [٤].
وفي الدعائم عن أهل البيت عليهمالسلام : أنهم نهوا عن الكلام في حال الحدث والبول ، وأن يردّ سلام من سلّم عليه وهو في تلك الحالة [٥].
وبه يثبت التعميم الذي ذكرناه وإن خصّ غيره بالغائط أو الخلاء.
وعموم غير الأولى حجة الثاني ، مضافا إلى المروي في الخصال : « سبعة لا يقرؤون القرآن » وعدّ منهم : من في الكنيف [٦].
[١] التهذيب ١ : ٣١ ـ ٨٣ ، الاستبصار ١ : ٤٨ ـ ١٣٤ ، الوسائل ١ : ٣٣٢ أبواب أحكام الخلوة ب ١٧ ح ٨.
[٢] التهذيب ١ : ٢٧ ـ ٦٩ ، الوسائل ١ : ٣٠٩ أبواب أحكام الخلوة ب ٦ ح ١.
[٣] الفقيه ١ : ٢١ ـ ملحق ح ٦٠ ، الوسائل ١ : ٣١٠ أبواب أحكام الخلوة ب ٦ ح ٢.
[٤] نقله في مشكاة الأنوار : ١٢٩ عن المحاسن ، المستدرك ١ : ٢٥٧ أبواب أحكام الخلوة ب ٦ ح ٣.
[٥] الدعائم ١ : ١٠٤ ، المستدرك ١ : ٢٥٦ أبواب أحكام الخلوة ب ٦ ح ١.
[٦] الخصال : ٣٥٧ ، الوسائل ٦ : ٢٤٦ أبواب قراءة القرآن ب ٤٧ ح ١.