مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦٠ - وجوب ستر العورة
الفصل الأول : في واجباتها
فمنها : ستر العورة عن الناظر المحترم الذي يحرم وطؤه ، لا لكون الكشف إعانة على النظر المحرم قطعا ، كما قيل [١] ، لمنع كونه إعانة مطلقا ، لاعتبار القصد فيها ، بل للإجماع المحقّق والمنقول [٢]، والمستفيضة من النصوص :
كمرسلة الفقيه ـ بعد السؤال عن قول الله عز وجل ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) [٣] ـ : كل ما كان في كتاب الله عز وجل من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا ، إلا في هذا الموضع ، فإنه الحفظ من أن ينظر إليه » [٤].
والأخرى : « إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض ، فليحاذر على عورته » [٥].
والثالثة : « لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الناظر والمنظور إليه في الحمام بلا مئزر » [٦].
ورواية أبي بصير : يغتسل الرجل بارزا؟ قال : « إذا لم يره أحد لا بأس » [٧].
والتقييد بالحمام والتخصيص بالاغتسال غير ضائر ، لعدم مدخليتهما ، بالإجماع.
والمروي في الدعائم : روينا عن أهل البيت أنهم أمروا بستر العورة ، وغض البصر عن عورات المسلمين ، ونهوا المؤمن أن يكشف العورة ، وإن كان بحيث لا
[١] الذخيرة : ١٥.
[٢] كما نقله العلامة في التحرير ١ : ٣١ ، والشهيد في الذكرى : ١٥.
[٣] النور : ٣٠.
[٤] الفقيه ١ : ٦٣ ـ ٢٣٥ ، الوسائل ١ : ٣٠٠ أبواب أحكام الخلوة ب ١ ح ٣.
[٥] الفقيه ٤ : ٢ ـ ١ ، الوسائل ١ : ٢٩٩ أبواب أحكام الخلوة ب ١ ح ٢.
[٦] الكافي ٦ : ٥٠٣ الزي والتجمل ب ٤٣ ح ٣٦ ، الوسائل ٢ : ٥٦ أبواب آداب الحمام ب ٢١ ح ١.
[٧] التهذيب ١ : ٣٧٤ ـ ١١٤٨ ، الوسائل ٢ : ٤٣ أبواب آداب الحمام ب ١١ ح ٢.