مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦٤ - حرمة استقبال القبلة واستدبارها
بول » [١].
وضعف تلك الأخبار كلاّ أو بعضا ، بعد الانجبار بالشهرة المحققة والمحكية والإجماع المنقول ، كاحتمال بعضها للنفي الغير الصريح في التحريم ، بعد اشتمال جملة على النهي الصريح ، واقتران النهي في بعضها بما هو مكروه ، بعد عدم إيجابه لخروج النهي عن حقيقته ، غير ضائر.
فالقول بالكراهة مطلقا ، لبعض ما ذكر أو كله ، مضافا إلى دعوى إشعار بعض الأخبار بالكراهة ـ المردودة بالمنع ، مع احتماله التقية كما يستفاد من الأخبار العامية [٢] ـ كجماعة من المتأخرين [٣] ، ويحتمله كلام المفيد [٤] أيضا ، كما عليه حمله السلطان في حواشي المختلف. أو التردد كبعضهم [٥] ، ضعيف.
ومقتضى الإطلاقات : عدم الفرق في ذلك بين الصحاري والبنيان.
ووجود كنيف مستقبل القبلة في منزل الرضا (ع) ـ كما في حسنة محمد بن إسماعيل [٦] ـ لا يدلّ على كونه من فعله ، أو جلوسه عليه ، مع احتمال كون بابه إليها.
فالتفرقة بالتحريم في الأول ، والكراهة في الثاني ، كالديلمي [٧] ، ولذلك حمل المحقق [٨] ، والشهيد [٩] كلام المفيد عليه ، أو الكراهة في الأول ، والإباحة في
[١] الكافي ٣ : ١٦ الطهارة ب ١١ ح ٥ ، التهذيب ١ : ٣٠ ـ ٧٩ ، الوسائل ١ : ٣٠١ أبواب أحكام الخلوة ب ٢ ح ١.
[٢] سنن أبي داود ١ : ٤.
[٣] كما في مجمع الفائدة ١ : ٨٩ ، ١ : ١٥٨ ، المفاتيح ١ : ٤٣.
[٤] المقنعة : ٣٩.
[٥] الذخيرة : ١٦.
[٦] التهذيب ١ : ٣٥٢ ـ ١٠٤٣ ، الاستبصار ١ : ٤٧ ـ ١٣٢ ، الوسائل ١ : ٣٠٣ أبواب أحكام الخلوة ب ٢ ح ٧.
[٧] المراسم : ٣٢.
[٨] المعتبر ١ : ١٢٣.
[٩] الذكرى : ٢٠.