مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦٥ - حرمة استقبال القبلة واستدبارها
الثاني ، كالإسكافي [١] له أيضا ، وحمل قول المفيد في المختلف عليه [٢] ، باطلة.
ومقتضى روايتي الدعائم ، والعلل ـ المنجبرتين بما مر ـ بل ظاهر رواية الهاشمي : وجوب ترك كل من الاستقبال والاستدبار في كل من حالتي البول والغائط وإن اختص سائر الروايات المتضمنة للاستدبار بالغائط ، فتوهم اختصاصه به فاسد.
والظاهر المتبادر من الاستقبال والاستدبار ما كان بجملة البدن ، لا بالعورة خاصة ، فتجويز زوال المنع بتحريفها عن القبلة ، كبعضهم [٣] غير صحيح.
وهل يحرم تحريفها إليها؟ قال والدي رحمهالله : نعم ، لظاهر قوله في المرسلة : « ببول ولا غائط » وفي المروي عن النوادر : « وفرجه باد للقبلة ».
ويضعف الأول : بجواز كون الباء للمصاحبة ، أو الملابسة ، أو بمعنى « في » والثاني : بضعفة الغير المنجبر في المورد ، فالعدم كما هو مقتضى الأصل أقوى.
والواجب هو : ترك الاستقبال والاستدبار خاصة ، دون التشريق والتغريب ، للأصل.
وقوله في رواية الهاشمي : « شرقوا أو غربوا » [٤] لا يثبته ، لأن إرادة المواجهة منه غير معلومة ، وإرادة الميل ـ كما في التيامن والتياسر ـ ممكنة ، وكون حقيقته الأول ـ كما قيل ـ ممنوعة.
ورواية : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » [٥] على ظاهرها ـ بالإجماع والنص ـ غير باقية ، فالقول بوجوبهما ضعيف ، بل لا دليل على استحبابهما أيضا.
[١] نقله عنه في المختلف : ١٩.
[٢] المختلف : ١٩.
[٣] التنقيح ١ : ٦٩.
[٤] المتقدمة ص ٣٦٢.
[٥] الفقيه ١ : ١٨٠ ـ ٨٥٥ ، الوسائل ٤ : ٣٠٠ أبواب القبلة ب ٢ ح ٩.