مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٠ - اشتراط الرطوبة في سراية النجاسة
وكثيرها ، سوى الدم في الصلاة ـ كما يأتي ـ إجماعا ، إلاّ من الإسكافي [١] : فما دون الدرهم من غير دم الحيض والمني على المعروف منه وإن كان ظاهر كلامه يعطي عدم نجاسته.
ويدفعه : إطلاق الأدلة ، كما يدفع ما حكاه في السرائر عن بعض الأصحاب ، من نفي البأس عمّا يترشّح على الثوب والبدن من النجاسات مطلقا مثل رؤوس الابر ، أو مقيدا بالبول خاصة عند الاستنجاء [٢] ، كما عن الميافارقيات [٣].
المسألة الثالثة : كل ما لاقى نجاسة عينية فلا ينجس إن كانا يابسين ، للأصل ، والموثقة : « كل [ شيء ] يابس زكي » [٤].
والمروي في قرب الإسناد : عن الرجل يمشي في العذرة وهي يابسة ، فيصيب ثوبه ورجليه ، هل يصلح له أن يدخل المسجد فيصلي ولا يغسل ما أصابه؟قال : « إذا كان يابسا فلا بأس » [٥].
وفي كتاب المسائل : عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة ، فتهب الريح ، فتسفي عليه من العذرة ، فيصيب ثوبه ورأسه ، أيصلي قبل أن يغسل؟ قال : « نعم ينفضه ويصلي ، فلا بأس » [٦] وغير ذلك.
بل عليه الإجماع في غير الميتة.
وإن كان أحدهما رطبا بالرطوبة المتعدية إلى الملاقي ـ ولو باعتبار شدة
[١] نقل عنه في المختلف : ٥٩.
[٢] السرائر ١ : ١٨٠.
[٣] رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الأولى ) : ٢٨٨.
[٤] التهذيب ١ : ٤٩ ـ ١٤١ ، الاستبصار ١ : ٥٧ ـ ١٦٧ ، الوسائل ١ : ٣٥١ أبواب أحكام الخلوة ب ٣١ ح ٥.
[٥] قرب الاسناد : ٢٠٤ ـ ٧٩٠ ، الوسائل ٣ : ٤٤٢ أبواب النجاسات ب ٢٦ ح ٨.
[٦] مسائل علي بن جعفر : ١٥٥ ـ ٢١٤ ، الوسائل ٣ : ٤٤٣ أبواب النجاسات ب ٢٦ ح ١٢.