مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٦ - كفاية المرة في غسل غير الثوب والبدن وكذا في غير البول
واختصاص الاولى بالطنفسة والفراش ، والثانية بموضع من البيت ، والثالثة بما يتحقق فيه الغسل من مثل البول ـ بعد إطلاق الرابعة ـ غير ضائر مع تمامية المطلوب بعدم القول بالفصل.
فالقول بكفاية المرة في غسل البول من غير الثوب والبدن ، وفي غير سائر النجاسات مطلقا هو الأصح المتعيّن ، وفاقا فيهما للأكثر.
وخلافا في الأول للمحكي في الذخيرة عن جمع من الأصحاب [١] ، فطردوا الحكم بالمرتين في البول إلى ما يشبه الثوب والبدن ، للاستصحاب ، وللمشابهة ، أو الأولوية.
والأول بما مرّ مندفع. والثاني قياس. والثالث ممنوع.
فإن قيل : لا يثبت من الإطلاق عدم لزوم الزائد إلاّ بضميمة الأصل ، وهو لا يدفع الاستصحاب ، بل الاستصحاب يدفعه ، كما بيّن في موضعه.
قلنا : نعم في الواجبات والمستحبات ونحوهما مما لا يوجب تعلق الحكم بالماهية إلاّ ثبوته لها في الجملة ، وأمّا في السببية والمانعية والحرمة ونحوها ، فمقتضى نفس ثبوت الحكم للمطلق ثبوته له أينما وجد ، أي بجميع أفراده ، فلزوم الزائد ينافي مقتضى نفس الإطلاق.
ألا ترى أن قوله : يجب الغسل ، لا ينافي : لا يجب الغسل مرتين ، بخلاف : الغسل سبب للطهارة ، فإنه ينافي : الغسل مرة أو مرتين ليس سببا لها.
وقوله في رواية نشيط : « يجزي من البول أن يغسل » من قبيل الثاني ، بل جميع أوامر الغسل ، فإنها بمنزلة قوله : غسله سبب لتطهيره إجماعا ، ولأنّ الأمر به ليس إلاّ للتطهير قطعا ، وليس تعبّدا محضا ، فالغسل من الأسباب ، ولذا ترى العلماء كافّة يحكمون بالتطهّر بما ورد الأمر به في باب الطهارات والنجاسات.
وللروضة ، فحكم بالمرتين فيه مطلقا [٢] ، للاستصحاب ، واحتمال خروج
[١] الذخيرة : ١٦٢.
[٢] الروضة ١ : ٦١.